وزارة الخارجية تستضيف حفل استقبال بمناسبة عيد الفطر (13/10/2009)
الموقع قاعة ديربار بوزارة الخارجية في لندن
المتحدث وزراء الخارجية والداخلية والجاليات
الحدث حفل استقبال بمناسبة عيد الفطر
التاريخ 12/10/2009
شارك وزراء الخارجية ديفيد ميليباند، والداخلية ألان جونسون، والجاليات والحكومة المحلية جون دينام، المسلمين في حفل استقبال استضافته وزارة الخارجية يوم الاثنين، 12 أكتوبر (تشرين الأول)، بمناسبة عيد الفطر.
وقد ألقى كل من الوزراء كلمة قصيرة بهذه المناسبة، فيما يلي مقتطفات من كل منها.
قال وزير الخارجية:
إن ما يعنيه اليوم بالنسبة لنا هو من نحن كبلد يعكس دول العالم من عدة أوجه، بلد يعيش فيه المسلمون إلى جانب العديد من مختلف الديان والديانات. وإنه لشرف كبير لي أن أكون وزير خارجية بلد أعلم بأنني أينما اتجهت فيه سأجد جالية مسلمة من بلد ما، مغتربين مسلمين معنيين ومتواصلين وداعمين بكل حماس لتواصل بريطانيا مع ذلك البلد.
إنه ما يعنيه هذا اليوم هو قيمنا. فقيم رمضان، حسب فهمي، هي قيم تنطوي على المسؤولية والعدل الاجتماعي والتراحم، إلى جانب كونها قيم تدعو للاهتمام بما هو أكثر أهمية من النفس. وهذه كلها قيم هامة علينا الاحتفاء بها كبلد، وليس فقط كجالية حاضرة هنا اليوم.
وبالنسبة لمن هم بريطانيين من بينكم، فإن كلا منكم يعتبر سفيرا لأفضل ما يمكن أن تكونه بريطانيا. وقد تحدثت إلى بعض الحضور مساء اليوم ممن شاركوا في زيارات نظمتهما وزارة الخارجية لبنغلادش، وأولئك المنخرطين بحماس فيما يتعلق بقضايا دارفور، وغيرهم من المهتمين بعمق بمعاناة الفلسطينيين، وكذلك من يعنيهم موضوع حقوق الإنسان في سريلانكا. وأعتقد أنه من الأهمية بمكان أن نقول بكل وضوح بأن هذا النوع من التواصل الذي بدأنا بإقامته بين المسلمين في بريطانيا والمسلمين في أنحاء العالم يتحدث عن بريطانيا كما نريد أن نراها، وكذلك العالم كما نريد أن نراه. وهذا بعد جديد هائل من أبعاد سياستنا، وهو يمنحنا إمكانية أن نكون قوة دبلوماسية أكثر قوة في السنوات القادمة.
وأعلم، من واقع تحدثي في مسجد برادفورد، والذي كان شرفا كبيرا لي، ومن واقع لقاءاتي في إنجلترا واسكتلندا وويلز، بأن لدينا جاليات مسلمة تفتخر جدا بدينها، كما تفتخر كل الفخر بكونها بريطانية، وأعتقد بأن تلك هي نقطة هامة من نقاط وحدتنا مساء اليوم.
وإن أمكن أن تكون هذه الأمسية جزءا من تلك العملية التي تجمع بين الناس، ومشاركة كل ما هو مشترك بيننا، ومناقشة الأمور التي لا نتفق عليها، والالتزام جميعا بأن نكون قوة لبلدنا تتطلع نحو الآخرين، فإننا بذلك لا نكون نحتفل فقط بمناسبة هامة في التقويم الإسلامي، بلك سنساهم كذلك في قوة بلدنا.
وقال وزير الداخلية في كلمته:
إننا نحتفل مساء اليوم بعلاقة تتمثل بمساهمات المسلمين في كل وجه من أوجه الحياة في بريطانيا: في المجال السياسي والأكاديمي والقانوني والرياضي والفني وفي الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية. واسمحوا لي أن أشير إلى المساهمات الكبيرة لمنظمة الإغاثة الإسلامية التي استطاعت خلال شهر رمضان جمع ستة ملايين جنيه إسترليني من المسلمين في بريطانيا. أعتقد بأن ذلك إنجاز هائل جدير بأن نشيد به جميعا.
إن المبادئ الأساسية للإسلام - حق الحياة والعبادة، والعدل والحرية والمساواة بالفرص - هي قيم عالمية تنطبق على كل أمة من الأمم، وكل طائفة دينية وكل أصل عرقي. إنها قيم تمثل جزءا من حياة كل جالية وكل مجتمع ديموقراطي، وهي توحد بين المسلمين وغير المسلمين، وبين أتباع جميع الأديان والديانات.
كما أن ما يوحدنا هو عزمنا المشترك على صيانة وحماية هذه القيم. وقد وقفت في الأسبوع الماضي كتفا بكتف مع وزير الداخلية الباكستاني، رحمان مالك، في إسلام آباد بعد الهجوم الانتحاري الذي شن على برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، وذلك لكي أعرب عن إدانتنا المشتركة للمتطرفين الإسلاميين، ليس بسبب دينهم، بل بسبب تطرفهم. إن أكبر تهديد لهؤلاء المتطرفين هو عزم وثقة المسلمين الذين يدعي المتطرفون تمثيلهم، وقدرة هؤلاء المسلمين على مواجهة من يعملون على ديمومة الكراهية وعدم التسامح.
أعلم بأن هنالك بعض الانتقاد المبني على معلومات مغلوطة بشأن استراتيجية منع الإرهاب التي أعلناها مؤخرا، ذلك بأن كل ما تنطوي عليه هذه الاستراتيجية هو جمع المعلومات الاستخباراتية، وبأن هدفها هو إلحاق وصمة عار بالمسلمين. لكن هذا ما هو إلا هراء. حيث أنه لو كان ذلك صحيحا فإننا لن نحقق أي تقدم أبدا في مكافحة التطرف المنطوي على ارتكاب العنف. تهدف استراتيجية منع الإرهاب في الواقع إلى تمكين المسلمين البريطانيين لكي يكونوا في صفوف المقدمة في مواجهة وإضعاف الساعين لتشويه صورة الإسلام لأجل تبرير الإرهاب. إن مثل هذه الجهود المشتركة لا تحدد بأي شكل من الأشكال العلاقة بين الحكومة والمسلمين في بريطانيا، كما أنها لا تعني بأن مسؤولية مواجهة التطرف المنطوي على العنف تكمن فقط بأيدي المسلمين البريطانيين. إن مثل هذا التطرف، شأنه بذلك شأن العنصريين اليمينيين، يؤثر على الجميع ويتطلب استجابة موحدة من الجميع.
تقع على عاتق الحكومة مسؤولية معالجة مسألة العزلة الاجتماعية والحرمان والتمييز بجميع أشكاله. وإننا نعلم بأن ما يتحقق من إمكانات الباكستانيين والبنغلادشيين في مدارسنا وجامعاتنا هو جزء يسير جدا، على الرغم من التحسينات الكبيرة التي طرأت خلال السنوات الأخيرة. كما أننا نعلم أن هنالك جاليات مسلمة في المملكة المتحدة تعاني الفقر والبطالة وتواجه التمييز والمضايقة أكثر من غيرها من الجاليات، وذلك بسبب الدين أو الأصل العرقي.
إننا نحتفي مساء اليوم بالمساهمات الكبيرة التي يقدمها المسلمون لهذا البلد، كما أنه آن أوان إدراك أن هنالك تحديات علينا معالجتها. عندما يشير الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى الفرص المتساوية والسلامة والأمن والمساواة بالاستفادة من الخدمات العامة، فإن ما يوحي به ذلك هو أنها ليست مجرد مثاليات عليا علينا أن نطمح إليها، بل إن هدفنا المشترك هو إعطاء هذه المثاليات شكل ملموس لكي تنعكس في تجارب كل مواطن في مجتمعنا، بصرف النظر عن أصله العرقي أو الديني.
وقال وزير الجاليات والحكومة المحلية:
إن دوري هنا هو وجه آخر من أوجه السياسة الداخلية، ألا وهو العمل الذي نؤديه معا لبناء جاليات قوية ومترابطة وواثقة من نفسها، حيث أن تحقيق وجود مثل هذه الجاليات هو ما يتيح أفضل الفرص لجميع شبابنا وشاباتنا، وهو ما يجعل بلدنا أكثر قابلية لتحقيق النجاح في العالم الذي نعيش فيه.
وأحد أوجه بناء هذه الجاليات القوية والمترابطة والواثقة من نفسها هي موضوع الهوية الشائك، والتي يصعب تحديدها.
لكن الحقيقة بالطبع هي أننا لا نكتشف الهوية القومية، بل إننا نصنعها في كل جيل من أجيال جميع المواطنين الذين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم بريطانيون، يتعاونون مع بعضهم البعض ويجمعون تلك القيم التي نشترك بها لنقول بأن هذا هو ما يحدد هويتنا كبريطانيين في القرن الحادي والعشرين. وإنني أشير إلى هذه النقطة لأنني أعلم بأن كلا من الحاضرين هنا مساء اليوم يساعد بشكل أو بآخر في تشكيل الهوية البريطانية التي تجعلنا بلدا قويا في القرن الحادي والعشرين. بعضكم يساعد من خلال المنظمات الوطنية، وآخرون من ضمن المنظمات المحلية، وغيركم ضمن وسائل الإعلام، أو ضمن الجيران أو الدين أو النشاطات أو حتى من خلال نشاطات علمانية؛ هذا لا يهم. بل إن ما يهم هو المساهمة المشتركة التي يقدمها الجميع بأي شكل كان.
ملاحظات للمحررين
برنامج زيارات إبراز صورة المسلمين في بريطانيا الذي تنظمه وزارة الخارجية
آخر الأخبار
RSS بالاشتراك بخدمة




