Skip navigation

مؤتمر إعادة إعمار غزة: كلمة وزير الخارجية (02/03/2009)

الموقع شرم الشيخ، مصر

المتحدث وزير الخارجية، ديفيد ميليباند

الحدث مؤتمر إعادة إعمار غزة

التاريخ 02/03/2009

 

نص الكلمة

إننا مجتمعون هنا اليوم لأن القتال في غزة كان كارثة حلت بالشعب الفلسطيني. فقد كلف 1400 نفس، وعزز الفرقة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أشعل الشعور باليأس والغضب في جميع أرجاء المنطقة، وكشف نقاط الضعف في عمليتنا السلمية.


إن مسؤوليتنا ليست مجرد إعادة إعمار غزة، بل كذلك العمل تجاه منع اندلاع المزيد من القتال. وبالتالي فإننا نريد خلال عام 2009 بذل جهودنا بشكل مختلف. فلا بد من وجود:


1. عمليات فعلية لإعادة الإعمار في الضفة الغربية وقطاع غزة: مؤشرات حية على إحراز تقدم لتمنح المواطنين الأمل.
2. وإعادة إعمار سياسية لمنح الفلسطينيين حكومة واحدة.
3. ومشاركة دولية بشكل مختلف تماما، بقيادة الإدارة الأمريكية المتحمسة، ومدعومة بكل حماس من قبل المجتمع الدولي بأسره.
4. وخطة سلام مقنعة


هنالك حاجة ماسة جدا للمعونات لأجل الإغاثة الإنسانية على المدى القصير وإعادة الإعمار على المدى الطويل. وقد حدد رئيس الوزراء سلام فياض بكل فعالية حجم التحديات، وكذلك الخطة الصحيحة لمواجهة تلك التحديات، والتي تفتخر المملكة المتحدة بدعمها. وجميعنا هنا يحالفنا الحظ بوجوده شريكا لنا.


لقد أعلن زميلي دوغلاس أليكسندر، وزير التنمية الدولية، يوم أمس بأنه من بين 243 مليون جنيه إسترليني تعهدت المملكة المتحدة بتقديمها خلال مؤتمر باريس عام 2008، سوف تخصص 30 مليون جنيه إسترليني لجهود "التعافي المبكر" في غزة، إضافة إلى 27 مليون جنيه إسترليني من الموارد الإضافية التي قدمتها المملكة المتحدة منذ اندلاع القتال في غزة.


لكننا بحاجة لما هو أكثر من مجرد التعهد بتقديم المساعدات. فهنالك حاجة لدخول هذه المساعدات، ويتعين إنفاقها على أكمل وجه، ومن ثم هناك حاجة لاستمرارها، وإلا فإن ملحمة إعادة الإعمار والدمار سوف تستمر إلى ما لا نهاية.


إن المساعدات التي نتعهد بتقديمها بحاجة لتعاون مستدام من قبل إسرائيل للسماح بدخولها إلى غزة. وتدعم المملكة المتحدة بكل قوة إطار الجهود الإنسانية الذي وضعته الأمم المتحدة، وإنني أهنئ الأمين العام للمملكة المتحدة بان كي مون وفريق عمله على الجهود التي يبذلونها. وقد حدد قرار مجلس الأمن رقم 1860 بوضوح الحاجة لفتح المعابر بالكامل بناء على اتفاق الحركة والعبور الذي تم التوصل إليه عام 2005، والذي يجب وضعه حيز التنفيذ.


لكن إعادة الإعمار الفعلي ستكون محدودة في غياب إعادة الإعمار السياسي. فالشعب الفلسطيني بحاجة لحكومة واحدة في جميع أنحاء الأراضي المحتلة. لا يمكن ترك غزة لتكون آخرا.


يتعين أن تكرس تلك الحكومة نفسها خلال عام 2009 لأجل تقديم المساعدات الإنسانية، وعمليات إعادة الإعمار الفعلية، والإعداد للانتخابات. لذلك السبب فإننا ندعم جهود مصر الرامية للمساعدة في تشكيل حكومة انتقالية لا تتبع فصيلة دون أخرى من الفصائل الفلسطينية. والجهات التي تقف في المنطقة في طريق تلك الحكومة من خلال مطالبات مبالغ فيها وحدود زمنية فيها تحدٍ لا يخدمون الشعب الفلسطيني، ولا حتى أنفسهم.


لأجل إحراز تقدم حقيقي ومستمر على الأرض، فإننا بحاجة إلى خطة لتحقيق هدف قيام دولة فلسطينية فاعلة متصلة الأراضي، وليس للمزيد من العمليات التي تفشل في تحقيق هذا الهدف.


يجب أن يكون بمقدور الشعب الفلسطيني في العام المقبل الخروج للإدلاء بأصواتهم في انتخابات توجد فيها فرصة معقولة لقيام الدولة مطروحة على طاولة المفاوضات. وإلا فإن من يزعمون بأن العنف هو الرد سيجدون سهولة في تجنيد من ينفذون أعمال العنف.


لهذا السبب فإنني أرحب بشدة بالتزامات الرئيس أوباما، ونشاط السيناتور جورج ميتشيل، والخطاب البليغ الذي ألقته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.


لقد قال رئيس الوزراء أولمرت منذ 14 شهرا بأنه إذا لم يتم التوصل لاتفاق حول قيام الدولة الفلسطينية خلال عام، فإن قيامها سيكون صعب المنال. وهذا الهدف اليوم بات أكثر بعدا. فأعمال العنف، بما فيها إطلاق الصواريخ، قد ازدادت وتيرتها؛ والمستوطنات توسعت؛ واليأس ازداد نموا.


تؤمن المملكة المتحدة بأن الطريق نحو قيام دولة فلسطينية يمر عبر حل شامل لمشاكل المنطقة، ومبادرة السلام العربية تحدد رؤية قيام الدولة الفلسطينية.


لكن الحقيقة هي أن فكرة السلام بحد ذاتها قد فقدت مصداقيتها في إسرائيل والعالم العربي على حد سواء. وبالتالي فإننا نقف أمام منعطف اتخاذ القرار.

 

Back to newsroom




مساعدة بالبحث

الرجوع إلى أعلى

آخر الأخبار

RSS بالاشتراك بخدمة

 

Flickr أحدث الصور من

A photo on Flickr
A photo on Flickr
A photo on Flickr
A photo on Flickr
A photo on Flickr
A photo on Flickr
A photo on Flickr
A photo on Flickr
A photo on Flickr