إعلان إيران عن وجود مقر ثانٍ لتخصيب اليورانيوم في مدينة قم (25/09/2009)
أدان زعماء العالم إعلان إيران مؤخرا وجود مقر ثان لتخصيب اليورانيوم في مدينة قم. وقد تحدث وزير الخارجية، ديفيد ميليباند، في عدة مناسبات لوسائل الإعلام حول هذا الموضوع.
· فلدى سؤاله عما إذا كانت إيران قد انتهكت القانون الدولي إن كانت تقول بأنه ليس هناك أي نشاط يجري في ذلك الموقع، وهو ما أكدته الولايات المتحدة، أجاب وزير الخارجية قائلا:
هنالك متطلبات بموجب قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي التي تم إقرارها، بإبلاغ الوكالة بوجود أي مرافق كهذه، لكن ذلك لم يحدث. وقد زودنا الوكالة بالمزيد من التفاصيل حول ما يجري هناك، وعليها الآن التحقق من ذلك.
· وبسؤاله عن الخطوة التالية، خصوصا وأن روسيا والصين لم تتحدثا عن موضوع العقوبات، وما إذا كانت المملكة المتحدة على استعداد لاتخاذ إجراءات منفردة، أو على الأقل خارج إطار الأمم المتحدة، أجاب الوزير قائلا:
إننا متفقون تماما على وجوب إثبات أن هذا البرنامج مخصص للأغراض السلمية فقط. أما إن لم بالإمكان التثبت من ذلك سوف تدخل العقوبات على الخط مرة أخرى. وأعتقد أنه من الأهمية بمكان أن يدرك الناس بأننا قدمنا لإيران عرضا واضحا جدا، تدعمه الولايات المتحدة، لا ينطوي على التعاون الاقتصادي والسياسي فحسب، بل كذلك التعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض المدنية. لكن ذلك لن يحدث قبل أن تبرهن إيران للمجتمع الدولي بأنه ليس لديها أي نوايا عسكرية بقيامها بتخصيب اليورانيوم.
وقد تناول الرئيس أوباما هذا الموضوع مباشرة يوم الأربعاء في كلمته أمام الأمم المتحدة، حيث قال بأنه لم يعد باستطاعة أي دولة الهيمة على العالم بمفردها. وأعتقد بأن الأمر المدهش بشأن برنامج إيران النووي هو أنه يثير مخاوف حقيقية ليس في الغرب ولا في الصين فحسب، بل كذلك في العالم العربي وكذلك بالطبع بين الإسرائيليين.
· وبسؤاله عما يتعين على النظام الإيراني القيام به كحد أدنى لتجنب العقوبات، أجاب الوزير:
نريد منها تعاونا جادا بشأن العرض المطروح أمامها من المجتمع الدولي، وتجميد برنامجها النووي بالكامل بما يؤدي لتعليقه تماما ومن ثم تطوير برنامج للطاقة النووية للأغراض المدنية في إيران يحظى بثقة المجتمع الدولي.
· وحول العواقب المحتملة في حال قررت إيران عدم التعاون مع المجتمع الدولي، قال الوزير:
إذا كانت إيران غير جادة فيتوجب علينا أن نبدي جدية أكبر على مسار العقوبات، حيث أننا نتبع مسارا مزدوجا يقوده الرئيس أوباما منذ شهر يناير (كانون الثاني): تواصل جاد مع إيران، واحترام حقوقها التي يحفظها لها النظام الدولي، لكن مع الطلب منها القبول كذلك بالمسؤوليات التي تقع على عاتقها. فإذا لم تقبل تحمل تلك المسؤوليات فإنها ستواجه ضغوط أكبر من المجتمع الدولي واتحادا أكبر في مواجهتها.
· وبسؤاله عما إذا كان الخيار الوحيد المتبقي هو الخيار العسكري، أجاب الوزير:
ليس هناك من عاقل يريد الدخول في حرب مع إيران بسبب مرافقها النووية. لهذا السبب فإنني أقول بأننا ملتزمون تمام الالتزام بالمسار الدبلوماسي، ومن الضروري أن نستمر بالتزامنا هذا. ومن الحيوي كذلك على الأجل القصير، مع انعقاد الاجتماع يوم الخميس 2 أكتوبر (تشرين الأول)، أن يتخذ الإيرانيون خطوات عملية وملموسة لمعالجة المسائل العالقة ومناقشة العرض المطروح أمامهم، وذلك هو ما ننتظر أن نرى حدوثه يوم الخميس. والمسار الذي حددته الدول الست (المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة) التي تتولى هذا الموضوع هو مسار تم توضيحه في البيان الذي أصدرته هذه الدول يوم الأربعاء الماضي.
لقد شهدنا في إيران بأن هنالك جدل حماسي وكذلك عدم الإجماع حول مستقبل الإيرانيين. ومن الضروري أن نقول بوضوح للشعب الإيراني وكذلك للحكومة الإيرانية بأننا نطلب منهم طلبا بسيطا، ألا وهو اتباع الإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها. وفي ذلك الصدد لدينا عرض بسيط كذلك، ألا وهو معاملة واحترام إيران بالشكل الذي تستحقه كبلد ذي حضارة عظيمة وثقافة وتعليم. لكن بينما تعمل الحكومة الإيرانية على المراوغة وتجنب الالتزام بقوانين النظام العالمي، لا يمكن معاملتها كبلد عادي، وأعتقد بأن ذلك هو الموقف الثابت الذي سوف يفهمه الشعب الإيراني.
· وبالسؤال عن سبب السماح لإسرائيل بحيازة الأسلحة النووية، وعدم السماح لإيران بذلك، قال الوزير:
لقد جادلنا بكل وضوح بأن كون منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية هو أمر في مصلحة المنطقة، تماما كما أن الدفع تجاه نزع الأسلحة النووية في العالم يعتبر مهما كذلك. لكن الواقع الآن هو الآن أن إسرائيل ليست عضوا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة، بينما إيران عضو في هذه المعاهدة وبالتالي أمامها مسؤوليات بموجب هذه المعاهدة. وإذا تحدثت لأي وفد عربي في الأمم المتحدة، كما فعلت أنا خلال الأسبوع الجاري، تجد أن أملهم حقا هو قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، لكن خوفهم الأعظم هو تملك إيران للأسلحة النووية.
· وبسؤاله عن توقعاته بشأن اجتماع الدول الأوروبية الثلاث والمجموعة الثلاثية مع إيران يوم الخميس 2 أكتوبر (تشرين الأول)، قال الوزير:
آمل جدا أن تدرك إيران بأن باستطاعتها الحصول على حقوقها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة طالما أنها تقبل تحمل مسؤولياتها بموجب المعاهدة. وقد طرحنا على إيران منذ ستة عشر شهرا عرضنا باحترام حقوقها والترويج للتعاون الاقتصادي والسياسي وكذلك في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، لكن حتى الآن لم نحصل على رد على ذلك العرض. والآن لم يعد هناك مجال للأعذار، وعلى إيران حضور الاجتماع حاملة معها عرضا واضحا وملموسا لتبرهن أنها ستتعاون مع المجتمع الدولي لتبديد مخاوفه.
· وبالسؤال عما إذا كنا نتحرك الآن بكل ثبات تجاه طريق فرض عقوبات جديدة على إيران، قال الوزير:
ذلك يعتمد على ما يفعله الإيرانيون. أعتقد بأنه ليس هناك أي شيء حتمي حول هذا الموضوع. فالكرة في ملعب إيران، وعليها أن تقرر ما إذا كانت ستختار المواجهة أم التعاون. ويتبين من الأنباء التي وردت اليوم بأن إيران قد أخفت نشاطات سرية سوف تتم مساءلتها حولها. وأعتقد بأن هذه الأنباء يجب أن تعزز إدراك إيران بأن العالم جاد فيما يقول، وبأننا نريدها أن تكون هي جادة أيضا في تعاونها.
ملاحظات للمحررين
المزيد من الأخبار المتعلقة بإيران
آخر الأخبار
RSS بالاشتراك بخدمة




