بحث تفصيلي
image
قضايا عالمية
   

المشاركة الدولية في أفغانستان

دخلت الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاء آخرون إلى أفغانستان لإطاحة طالبان في أعقاب الهجمات على مركز التجارة العالمي في عام 2001. ويمارس المجتمع الدولي نشاطه هناك منذئذ بموجب تفويض من الأمم المتحدة وتحت إشرافها.

 

وتمخض مؤتمر بون في ديسمبر (كانون الأول) 2001، الذي عقد بدعم من الأمم المتحدة وبحضور شخصيات أفغانية بارزة، عن اتفاقية بون التي:

 

·         أفضت إلى تشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان، ومهدت لصياغة مسودة دستور جديد ولعقد انتخابات؛

·         أدت إلى تشكيل القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف)؛

 

أعط ت الأمم المتحدة تفويضا بإدارة جميع جهود الإغاثة الإنسانية والانتعاش وإعادة الإعمار (عبر تشكيل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان في مارس ( آذار) 2002).

 

القوة الدولية للمساعدة الأمنية

 

تخضع إيساف لقيادة الناتو، وهي تضم حاليا قوات من 43 دولة، وهو أكبر عدد على الإطلاق للدول التي تقدم الدعم لدولة واحدة بهذا الشكل. ويبلغ عديد قوات إيساف حاليا حوالي 71,000 ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 100,000 خلال عام 2010. (وهناك أيضا حوالي 33,000 من القوات الأمريكية التي تتمركز في شرق أفغانستان - على الحدود مع باكستان - ضمن "عملية الحرية الدائمة".)

 

تهدف عمليات إيساف في أفغانستان إلى:

 

·         مقاتلة حركة التمرد المسلح

·         تطوير قدرة وإمكانات قوات الأمن العام الأفغانية

·         تمهيد الطريق أمام الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الإدارة الحكومية وتشجيع التنمية في المجتمع الأفغاني

 

إن النهج الدولي في تنفيذ العمليات العسكرية يتوازى بشكل وثيق مع جهود تحسين الإدارة الحكومية وتطويرها لضمان تكامل الجهود في المجالات الثلاثة.   

 

وتتمركز القوات البريطانية بوصفها جزءا من قوات إيساف، في جنوب أفغانستان، حيث يتقاطع عملها مع نشاط فريق إعادة الإعمار الإقليمي التابع لإيساف في هلماند.

 

وقد حضر وزراء خارجية الدول المساهمة في إيساف، وغيرها من الدول المعنية بالشأن الأفغاني، لقاء "أفغانستان: مؤتمر لندن".

 

ويعتبر المؤتمر فرصة للمجتمع الدولي والحكومة الأفغانية لرسم مسار لأفغانستان لفترة قادمة تتراوح بين 12 إلى 18 شهرا.

 

فرق إعادة الإعمار الإقليمي

 

تتمركز حاليا 26 من فرق إعادة الإعمار الإقليمي في كل أنحاء أفغانستان، وهي مشكلة من مدنيين وعسكريين متعددي الجنسيات. فالفريق في إقليم هلماند على سبيل المثال يتألف من 242 موظفا - نصفهم عسكريون والنصف الآخر مدنيون - وينتمون إلى سبعة بلدان مختلفة.

 

وتنفذ فرق إعادة الإعمار برامج على المستوى الإقليمي وُضعت بالاتفاق بين الحكومة الأفغانية والشركاء الدوليين. وتعمل الفرق على مساعدة الحكومة الأفغانية في مجال تعزيز الأمن والإدارة الحكومية بشكل فعال داخل الأقاليم.