بحث تفصيلي
image
قضايا عالمية
   

التجارة والاستثمار بين المملكة المتحدة ودول الخليج

إننا نسعى لأن تكون المملكة المتحدة هي "الشريك التجاري المفضل" لدول الخليج. ولدى دور الأعمال والخبرات البريطانية الكثير مما تقدمه للمنطقة. وهناك ما يقدر حجمه بـ 2.2 تريليون دولار من مشاريع البنية التحتية التي يجري التخطيط لها حاليا أو جاري تنفيذها في المنطقة، علما بأن لدى الشركات البريطانية كل ما يلزم من مهارات وتكنولوجيا وخبرة لمساعدة المنطقة على تحقيق مشروعات التنمية الهائلة لديها.

 

وتقوم المملكة المتحدة بتنفيذ الكثير من أعمالها في المنطقة بالاشتراك مع زملاء من وزارة الأعمال، والابتكارات والمهارات من خلال المؤسسة الحكومية المشتركة، الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار.

 

الصادرات

 

ارتفعت صادراتنا إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 18% في عام 2009. ويتمثل نهج المملكة المتحدة هنا في التأكد من أننا ندرك ونتفهم بالشكل الصحيح النفوذ السياسي والاقتصادي المتزايد لمنطقة الخليج كقوة ناشئة، على الصعيدين الإقليمي والعالمي على حد سواء. وبالنظر إلى علاقاتنا التاريخية والروابط القوية القائمة بيننا فإننا نتبوأ مكانة جيدة جدا لدعم هذه الظاهرة معا والاستفادة منها.

 

كما أن دول الخليج مستثمرة غاية في الأهمية في قطاعات المملكة المتحدة كافة – بما فيها قطاع العقارات والبنوك والرياضة والبنية التحتية. وإننا نرحب ترحيبا حارا بالاستثمارات المسؤولة والطويلة الأجل بوصفها مؤشرا على ثقة شركائنا الخليجيين في اقتصاد المملكة المتحدة. ولسوف نواصل تشجيع الاستثمارات الجديدة الواردة من المنطقة ونسهل لها الطريق.

 

استثمار في اتجاهين

 

وإضافة إلى ما سلف فإن الشركات والمعاهد الأكاديمية البريطانية تعمل وتنسق مع شركاء خليجيين لتطوير وإنشاء صناعات وتقنيات المستقبل. فهناك فوستر وشركاه، وبي بي النفطية، ورولز رويس، وإمبيريال كوليدج وآخرون يعكفون على تطوير مدينة مصدر في أبو ظبي التي ستكون أول مدينة تخلو من انبعاثات الكربون والنفايات في العالم.

 

ونسعى أيضا إلى زيادة التجارة والاستثمار من خلال إقامة شبكة من الاتفاقات التجارية والاقتصادية الثنائية مع دول الخليج – لمعاينة الفرص ورفع درجة الاستعداد للتعرف عليها، وإزالة الحواجز التي تعترض طريق الأعمال.

 

وبموجب مذكرة التفاهم حول التعاون التجاري والاقتصادي الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2009، فإننا نخطط لزيادة حجم التبادل التجاري بنسبة 60% ليصل إلى 12 مليار جنيه استرليني بحلول سنة 2015. كما نرمي إلى توقيع ترتيبات ثنائية مماثلة مع كل من قطر والكويت خلال الأشهر المقبلة.

 

تأمين ثقة المستثمر

وقعت المملكة المتحدة اتفاقيتين لحماية وتشجيع الاستثمار مع قطر والكويت، واتفاقيتين لتجنب الازدواج الضريبي مع البحرين وقطر. ومن شأن كل واحدة من هذه الاتفاقيات أن تعزز قدرا أكبر من ثقة المستثمر في كل من المملكة المتحدة والخليج، فهي تتمخض عن وضع مستويات أعلى لحماية المستثمر وعن قدر أكبر من العدالة في الممارسات التجارية الثنائية. وكان منتدى الاستثمار والتجارة بين المملكة المتحدة وقطر قد أنشئ في سنة 2008 ونوقش أثناء زيارة دوق يورك إلى قطر عام 2009. وسينصب تركيز المنتدى على إقامة علاقات أقوى في القطاعات الرئيسة للتعرف على التحديات وفرص التعاون.