بحث تفصيلي
image
قضايا عالمية
   

فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي في أوروبا

منذ أن تولى وزير الخارجية، ويليام هيغ، منصبه قال بأن المملكة المتحدة ستعمل على الارتقاء بعلاقاتها بدول الخليج. وقد أعرب عن تطلعه لأسبوعين من الفعاليات التي تهدف إلى بناء فهم أكبر وتعزيز التعاون والتجارة بين المملكة المتحدة ودول الخليج، داعيا جميع المعنيين للاستفادة من الفرص المعروضة.

 

قال وزير الخارجية، بمناسبة انطلاق فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي في أوروبا :

 

"الحكومة البريطانية ملتزمة بالارتقاء بعلاقات المملكة المتحدة مع دول الخليج. فهذه واحدة من الأولويات المبكرة لسياستنا الخارجية التي أعلنا عنها، ويكرس الوزراء لها الوقت والجهد، بما في ذلك من خلال مجلس الأمن القومي الجديد.

 

تعتبر منطقة الخليج منطقة واعدة وتتوفر فيها فرص هائلة. وترتبط المملكة المتحدة ومنطقة الخليج بروابط تاريخية نعتزم البناء عليها وتنميتها. كما أننا نتعاون بالفعل بشكل وثيق في عدد من القضايا الإقليمية، بما فيها عملية السلام في الشرق الأوسط، ومكافحة الانتشار النووي، ودعم الاستقرار في اليمن."

 

تناولت هذه الفعاليات، التي استمرت من 18-21 أكتوبر 2010، العلاقات بين المملكة المتحدة ومنطقة الخليج، ودور المرأة في التنمية في دول الخليج، والتجارة بين المملكة المتحدة ومنطقة الخليج، والهدف منها تعزيز الروابط التجارية للمملكة المتحدة مع منطقة الخليج، والسعي إلى استكشاف مجالات لاستثمارات أكبر ما بين المملكة المتحدة ودول الخليج.

 

انطلقت فعاليات "أيام مجلس التعاون الخليجي في أوروبا" يوم الاثنين، 18 أكتوبر، بأمسية من الموسيقى الفولكلورية قدمتها فرقة التلفزيون من دولة الكويت، وحضرها لورد هيل، وزير الدولة البرلماني لشؤون المدارس.

 

 وفي 19 أكتوبر ألقى هنري بيلنغهام، وكيل الوزارة البرلماني بوزارة الخارجية، كلمة في لانكستر هاوس تناول فيها تعاون القطاع الخاص في المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي قال فيها: "تلعب دول الخليج دورا رئيسا في الاقتصاد الدولي، وقد اجتازت الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة دون صعوبة. وتمثل دول الخليج، التي يبلغ إجمالي الناتج المحلي فيها 1.2 مليار دولار، سابع أكبر سوق للصادرات البريطانية - وذلك أكبر من الصين والهند مجتمعتين." كما ألقى كريس هيون، وزير الطاقة وتغير المناخ، كلمة في مركز إكسيل للمعارض والمؤتمرات أمام ملتقى مستقبل الطاقة في أوروبا.

 

 وفي 20 أكتوبر، ألقى أليستر بيرت، وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية، بكلمة أمام ملتقى أبو ظبي للاستثمار في مركز إكسيل للمؤتمرات والمعارض دعا فيها إلى رفع درجة العلاقات الاقتصادية مع الإمارات العربية المتحدة إلى مستوى أعلى - بحيث تصبح أقوى وأعمق وأوسع نطاقا. بينما ألقى آلان دنكان، وزير التنمية الدولية، كلمة في تشاتام هاوس موضوعها "نحو توطيد جسور العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة" أكد فيها التزام الحكومة بتوثيق الروابط مع دول الخليج، وبأن "منطقة الخليج تحتل أهمية كبيرة لدى المملكة المتحدة". وقد حدد رؤية الحكومة البريطانية تجاه علاقات أقوى وأكثر فعالية في كافة المجالات مع دول المنطقة. كما أوضح رغبة المملكة المتحدة بتكثيف الروابط الثقافية والتعليمية والتجارية والدفاعية والتنموية والدبلوماسية مع دول الخليج. يمكنك قراءة مقتطفات من هاتين الكلمتين على موقعنا.

 

 وفي 21 أكتوبر ألقت البارونة وارثي كلمة في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية ( SOAS ) تناولت فيها دور المرأة في التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي . وقد أشارت البارونة فارسي إلى أن النقاش الجاري في منطقة الخليج حول دور المرأة لا يختلف عن مثيله من النقاش الجاري في المجتمعات الغربية. ورحبت بحقيقة أن النساء الخليجيات يتولين بشكل متزايد مناصب في الحكومة وفي قطاع الأعمال. لكن في حديثها عن مدى أهمية هذا الموضوع بالنسبة لها، دعت إلى بذل المزيد من الجهد للاستفادة لأقصى حد من إمكانات المرأة الخليجية.

 

وفي نفس اليوم عُقد ملتقى عُمان للتجارة والاستثمار، حيث ألقى أليستر بيرت، وزير شؤون الشرق الأوسط، كلمة أشار فيها إلى أن "الخليج بصفته الحالية ليس مجرد شريك رئيس للتجارة والاستثمار وحسب -  بل إنه يتحول وبشكل متسارع إلى مركز عالمي مهم للتجارة والنقل والخدمات بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي. " كما ألقى آلان دنكان، وزير التنمية الدولية، كلمة أمام الملتقى أشار فيها إلى أنه " في غضون 40 سنة، نهضت عمان وتحولت من كيان بسيط غير متغير إلى دولة مثيرة رائعة. وهي ذات طبيعة جميلة ومنوعة الأطياف، وشعبها ذو كياسة وراقٍ، وحكومتها متنورة وفعالة. "

 

 وفي المساء اجتمع وزير الخارجية ووزراء بريطانيون آخرون مع نظرائهم الخليجيين وسفراء الدول الخليجية لدى لندن لمناقشة ما تم إحرازه من تقدم منذ تولي الحكومة الائتلافية السلطة. وقد قال وزير الخارجية، ويليام هيغ، عقب الاجتماع "يسعدني أن جهود الحكومة الائتلافية الرامية إلى الارتقاء بعلاقات المملكة المتحدة مع دول الخليج باتت تؤتي ثمارها بالفعل. تبين الفعاليات المقامة خلال الأسبوع الجاري مدى عمق هذه العلاقات، وقد كان من دواعي سروري مناقشة ما تم إحرازه من تقدم مع وزراء وسفراء دول الخليج. وإنني على ثقة بأننا سوف ننمي معا هذا الزخم."