بحث تفصيلي
image
قضايا عالمية
   

ليبيا

أذِن سقوط مدينة سرت وموت معمر القذافي وإعلان التحرير ببدء فصل جديد في تاريخ الشعب الليبي وهو بصدد سعيه لبناء ليبيا حرة وديموقراطية تحتضن الجميع. وقد رحبت الأمم المتحدة بعودة ليبيا إلى صفوف المجتمع الدولي. وتتطلع المملكة المتحدة إلى الفرص الناتجة عن بداية حقبة جديدة في العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة وليبيا، تبني على أسس دعمنا السياسي والعسكري والدبلوماسي والإنساني للشعب الليبي خلال ثورته.

ففي 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، وهو التاريخ الذي أعلنه المجلس الوطني الانتقالي رسميا "اليوم الوطني للتحرير" في ليبيا ، أثنى وزير الخارجية البريطاني على الثورة في ليبيا، وأشار إلى الفرص التي تنتظرنا علي درب المستقبل فقال: "نرحب بتأكيد المجلس الوطني الانتقالي العزم على تشكيل حكومة انتقالية شمولية، والعمل تجاه إجراء انتخابات ديموقراطية. أمام الشعب الليبي الآن الفرصة للتعاون في عملية سياسية جديدة تفضي إلى وجود مجتمع تعددي منفتح يحكمه القانون."

الدعم المقدم للمجلس الوطني الانتقالي
التخطيط للاستقرار
الجهود الإنسانية
العمل العسكري
حقوق الإنسان
أصدقاء ليبيا

في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2011 أعاد وزير الخارجية البريطاني فتح السفارة البريطانية في ليبيا رسميا أثناء زيارته لطرابلس، وعين سير جون جنكينز سفيرا جديدا لبريطانيا في ليبيا؛ وأشاد "بالتقدم الكبير الذي أحرزه المجلس الوطني الانتقالي في تحقيق الاستقرار في ليبيا"، كما أعلن تقديم دعم إضافي إلى ليبيا يشمل جوانب الرعاية الطبية، ورفع مستوى المساهمة في تحقيق الاستقرار والتخطيط الأمني، وتسليم الشحنة الأخيرة من الأوراق النقدية الليبية التي كانت مجمدة في المملكة المتحدة.

ما سبب تدخل المملكة المتحدة؟

خرج الليبيون في شهر فبراير (شباط) من العام الماضي في مظاهرات سلمية مطالبين بأن يكون مجتمعهم أكثر انفتاحا وديموقراطية. وكان رد القذافي وقواته باستخدام العنف على نطاق واسع ضد الشعب الليبي، مرتكبا بذلك انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد المدنيين.

وقد أدانت الأمم المتحدة هذه الوحشية، من خلال قرار مجلس الأمن رقم 1970، وأحالت الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأقِرّت مجموعة واسعة من العقوبات، مع التهديد باللجوء إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد النظام. كما تعرضت أفعال القذافي لانتقادات غير مسبوقة من قبل جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.

وفي شهر مارس (آذار) 2011 باتت ليبيا أول دولة تعلَّق عضويتها في مجلس حقوق الإنسان. إلا أن القذافي تجاهل كل ذلك. ومع استمرار تدهور الوضع في ليبيا، أقر مجلس الأمن الدولي في 17 مارس (آذار) في قراره رقم 1973 الذي منح تفويضا "باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين".

وقد نص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 على ما يلي:

  • المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار
  • فرض منطقة حظر جوي للمساعدة في حماية المدنيين
  • زيادة نطاق العقوبات المفروضة على نظام القذافي

الدعم المقدم للمجلس الوطني الانتقالي

ستكون العملية الانتقالية بقيادة الليبيين وهم من يمتلك زمامها، وبدعم دولي واسع النطاق تنسقه الأمم المتحدة. وينفذ المجلس الوطني الانتقالي حاليا التخطيط الدقيق الذي أعدّوه خلال الأشهر القليلة الماضية والذي يتضمن تشكيل حكومة انتقالية تليها انتخابات.

وقد وفرت حكومة المملكة المتحدة الدعم العملي والمادي للمجلس الوطني الانتقالي. حيث أمدته بهواتف نقالة تعمل بالأقمار الصناعية و1,000 من الدروع الواقية للجسد في إبريل (نيسان) 2011. وفي 15 يوليو (تموز) أرسلنا 5,000 سترة وقميص فوسفوري كي تستخدمها الشرطة المدنية في بنغازي. وفي 28 يوليو (تموز) أرسلنا معدات اتصالات لمراكز الشرطة. وفي 11 أغسطس (آب) سلمنا 6,650 زي رسمي للشرطة، وكذلك 5,000 درع واقي للجسد لتستخدمها قوات الشرطة المدنية.

إن توفير هذه المعدات يتماشى تماما مع قراري مجلس الأمن رقم 1970 و1973، حيث أنها تساعد في إعادة تأسيس التواجد الأمني المدني في الشوارع، وكان الهدف منها تعزيز قدرة شرطة المجلس الوطني الانتقالي على توفير الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

واستجابة لطلبات محددة بعينها وبموافقة الأمم المتحدة، أفرجت المملكة المتحدة عن الأرصدة الليبية التي كانت مجمدة بموجب عقوبات الأمم المتحدة. وتم تسليم 1.86 مليار دينار ليبي من العملات الورقية كانت قد طبعت في المملكة المتحدة قبل الأزمة إلى ليبيا لمساعدة الشعب الليبي في تلبية احتياجاته الأساسية.

التخطيط للاستقرار

تعمل المملكة المتحدة بشكل وثيق مع المجلس الوطني الانتقالي وأطراف أخرى لتلبية الاحتياجات ذات الأولوية. فنحن مستمرون في الانخراط مع المجلس من خلال السفارة البريطانية في طرابلس ومع الشركاء الدوليين. وبالإضافة إلى ذلك، وبناء على طلب المجلس الوطني الانتقالي، قدمنا لهم خبرات تقنية، منها ابتعاث واحد من كبار مستشاري الشرطة البريطانية إلى طرابلس. ونحن على استعداد تام للاستجابة لطلبات المساعدة لدعم العملية الانتقالية الليبية التي يتولى قيادتها الليبيون أنفسهم، وسنواصل العمل مع الأمم المتحدة وغيرها لضمان استجابة دولية منسقة تصل في موعدها.

وما تزال المملكة المتحدة مستمرة في دعم جهود ليبيا الرامية لتحقيق الأهداف التالية:

  • استعادة الأمن والنظام العام وتعزيز سيادة القانون
  • إجراء حوار سياسي يشمل الجميع، وتعزيز المصالحة الوطنية، والشروع في عملية صياغة الدستور والعمليات الانتخابية
  • تعزيز المؤسسات الناشئة لتكون خاضعة للمساءلة واستئناف توفير الخدمات العامة
  • حماية حقوق الإنسان، لا سيما بالنسبة للفئات المستضعفة، ودعم العدالة الانتقالية
  • اتخاذ الخطوات الفورية اللازمة لبدء الانتعاش الاقتصادي
  • تنسيق الدعم الذي يمكن طلبه من الجهات الفاعلة الأخرى متعددة الأطراف والثنائية

الجهود الإنسانية

إن المملكة المتحدة واحدة من أكثر من 30 دولة تساهم في الجهود الإنسانية في ليبيا.

وقد لعبت المملكة المتحدة دورها كاملا في إطار الجهود الدولية المبذولة لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للمتضررين من القتال، وقد ساعد العمل الذي قامت به المملكة المتحدة منذ وقت مبكر مع المانحين الآخرين على منع تفاقم الوضع في ليبيا وعلى حدودها ليصبح أزمة إنسانية. وكان دعمنا يقدم على أساس من الاحتياجات الإنسانية مع تركيز واضح على تحقيق نتائج ملموسة. ومازلنا نواصل العمل مع الجهات المانحة الأخرى والشركاء الدوليين في مجال العمل الإنساني لتقييم الوضع وتقديم الدعم المناسب. وتنشط الجهات الفاعلة الإنسانية الآن في طرابلس بدعمها للمجلس الوطني الانتقالي من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.

وقد ساهمت وزارة التنمية الدولية بما يلي:

  • نقل 12,700 من العمال المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود الليبية جوا؛
  • توفير المأوى (خيام وبطانيات) إلى النازحين على الحدود، وكذلك المدنيين في ليبيا الذين أخرجوا من ديارهم بسبب القتال؛
  • تمويل الإجلاء الطارئ لما يقرب من 5,000 عامل من المهاجرين والمصابين المدنيين من مصراتة؛
  • دعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمساعدة بعض من أكثر الفئات تعرضا للخطر في ليبيا وعلى الحدود والذين تضرروا من جراء القتال؛
  • توفير الإمدادات الغذائية والطبية العاجلة والطواقم الطبية؛
  • دعم أعمال إزالة الألغام في مصراتة وبنغازي وغيرها من المناطق المتضررة للمساعدة في ضمان سلامة 200,000 شخص.

وفي سبتمبر (أيلول) 2011، أعلن رئيس الوزراء البريطاني توفير ما يصل إلى 50 سرير في مستشفيات المملكة المتحدة لتقديم العلاج الطبي للمرضى الليبيين الذين أصيبوا بجروح خطيرة أثناء القتال. وقد وصل هؤلاء المرضى إلى بريطانيا لتلقي العلاج الطبي. كما أعلن وزير الخارجية البريطاني خلال زيارته لطرابلس في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، عن توفير 50 سرير آخر للمرضى الليبيين للعلاج في المملكة المتحدة، ويرافقهم عدد من الخبراء الطبيين الليبيين بغية الوقوف على أسلوب الرعاية التي يتلقاها هؤلاء المرضى في بريطانيا، بحيث يمكنهم رعاية هؤلاء المرضى وغيرهم ممن يعانون من إصابات مماثلة عند عودتهم إلى ليبيا.

العمل العسكري

قرار التدخل العسكري البريطاني في ليبيا لم يتخذ باستخفاف. بل اتخذنا هذا القرار لأن كان من الضروري حماية الشعب الليبي. وقد اتفقت الحكومة البريطانية بكاملها، إلى جانب غالبية أعضاء مجلس العموم، على هذا القرار باعتبار أنه الصواب. ومن الأهمية بمكان أن إجراءنا هذا يحظى بدعم من الأمم المتحدة، إلى جانب تأييد من جامعة الدول العربية.

هذا الإجراء الذي نتخذه تنفيذا لقرار الأمم المتحدة هو إجراء ضروري وقانوني وصواب. ضروري لأن القذافي مستمر بعدم اعتباره لحياة أفراد شعبه. وقانوني لأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 يصرّح باستخدام "كافة الإجراءات الضرورية" لحماية المدنيين. وصواب لأن أمامنا واجب أخلاقي للتدخل.

لقد كان هدفنا في ليبيا على الدوام هو وقف مذابح قتل المدنيين الأبرياء من قبل القذافي وقواته. وكان تجنب سقوط ضحايا من المدنيين أمر بالغ الأهمية في تحقيق هذا الهدف. حيث فقد القذافي سيطرته تماما، وكان يتوجب عليه وقف العنف والرحيل كي يتمكن الليبيون من قيادة بلادهم إلى فصل جديد من مستقبلها وانتخاب الحكومة التي يفضلونها. وتعهدت بريطانيا بمواصلة دعمها لمنظمة حلف شمال الأطلسي لضمان أن القوات الموالية للقذافي لم تعد تهدد المدنيين.

حقوق الإنسان

تدين حكومة المملكة المتحدة كافة أشكال انتهاكات حقوق الإنسان. وكنا واضحين في موقفنا بوجوب مثول كل من ارتكبوا انتهاكات حقوق الإنسان والأفعال الوحشية في ليبيا إلى العدالة. وقد صرح المجلس الوطني الانتقالي مرات عديدة التزامه بتبني حقوق الإنسان. ويتعاون المجلس تعاونا كاملا مع لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الانسان التي تحقق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا. وستواصل الحكومة البريطانية حث المجلس الوطني الانتقالي على اتخاذ إجراءات من شأنها الوفاء بالتزاماته وفق القانون الدولي، والتحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع انتهاكات، وتقديم كل الذين ارتكبوا أية انتهاكات إلى العدالة.

حقوق الإنسان في ليبيا بموجب تقرير حقوق الإنسان والديموقراطية الصادر عن وزارة الخارجية

أصدقاء ليبيا

عقد أول اجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء ليبيا في 20 سبتمبر (أيلول) 2011 في نيويورك وافتتحه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالترحيب رسميا بوفد المجلس الوطني الانتقالي بصفته الممثل الشرعي لليبيا لدى الأمم المتحدة. وقدم أكثر من 75 وفد من الحضور رسائل دعم قوية للمجلس الوطني الانتقالي في جهوده الرامية إلى استكمال التحرير وإتمام عملية سياسية شاملة بقيادة ليبية ينشأ منها دولة ليبية تعددية وديمقراطية. وشدد المشاركون أيضا على ضرورة الاستمرار في تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 2009 ومواصلة أنشطة تحقيق الاستقرار التي تنسقها الأمم المتحدة لدعم الشعب الليبي.

وتم الاتفاق في اجتماع نيويورك على أن تواصل مجموعة أصدقاء ليبيا عقد اجتماعات في طرابلس، مع عقد اجتماع وزاري للمجموعة خلال عام واحد. وعقد أول اجتماع فني في طرابلس في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2011 وشارك في رئاسته وزير مالية المجلس الوطني الانتقالي (د. طرحوني) والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إيان مارتن، وحضره عدد من السفراء وكبار المسؤولين. وتركزت المحادثات حينذاك على أهمية تحرير سرت من مقاتلي القذافي، وخطط تشكيل الحكومة الانتقالية، إضافة إلى تعاون المجلس الوطني الانتقالي مع الأمم المتحدة لإجراء تقييم لاحتياجات مرحلة ما بعد القتال وتحقيق الاستقرار وبناء السلام في البلاد.

 

مؤتمر لندن حول ليبيا

FCO London Clive Steps, Crown Copyright

يعقد مؤتمر لندن حول ليبيا يوم الثلاثاء، 29 مارس (آذار) 2011، ويترأسه وزير الخارجية ويليام هيغ.

   

روابط مفيدة


أخبار ليبيا

  • أليستر بيرت يرحب باستئناف خدمة التأشيرات في ليبيا
    5 أبريل 2012, 16:04 BST
    أعلنت بريطانيا استئناف تقديم خدمة التأشيرات في ليبيا بعد أن توقفت في شهر فبراير 2011. اعتبارا من 5 إبريل 2012، سيكون باستطاعة الليبيين تقديم طلبات الحصول على التأشيرة من خلال مركز خدمة التأشيرات في طرابلس.
  • قبور المحاربين في ليبيا تتعرض للتدمير
    4 مارس 2012, 20:26 GMT
    ما يفوق 200 شاهدة قبر إلى جانب الصليب التذكاري في مقبرة محاربي الكومنويلث وحوالي ربع شواهد القبور بالمقبرة العسكرية في بنغازي تعرضت للتدمير المتعمد يومي 24 و26 فبراير.
  • تجديد التزام المملكة المتحدة تجاه ليبيا
    16 فبراير 2012, 20:47 GMT
    "نشاطر الشعب اللبيبي طموحه بأن تنعم ليبيا بالاستقرار والرخاء على أساس احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان. واليوم نجدد التزام المملكة المتحدة بدعم الشعب الليبي لتحقيق طموحاته"
  • أليستر بيرت يرحب بنشر قانون الانتخاب الليبي
    14 فبراير 2012, 22:01 GMT
    "نأمل أن تتعاون كافة الأحزاب لتشكيل حكومة نزيهة وشمولية وديموقراطية تواصل الجهود التي بدأها المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية لإعادة تشكيل مستقبل ليبيا."
  • جيريمي براون يجتمع بوزير الداخلية الليبي
    31 يناير 2012, 22:35 GMT
    قال السيد براون: "يعتبر وجود قطاع أمني محترف يخضع لسيطرة ديموقراطية كاملة ويحترم حقوق الإنسان عنصرا أساسيا من عناصر الاستقرار في ليبيا."