• في أعقاب الحرب العالمية الأولى مَنحت عصبة الأمم بريطانيا الوصاية على فلسطين. ولكن الادعاءات المتضاربة على الأحقية بفلسطين من جانب كل من الحركة الصهيونية والحركة القومية العربية جعلت هذه الوصاية مستحيلة الاستمرار. وفي عام 1947 أحالت بريطانيا المشكلة للأمم المتحدة.
• في نوفمبر (تشرين ثاني) 1947 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 181 والذي دعا إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين: دولة عربية مستقلة وأخرى يهودية مستقلة. وكانت القدس ستصبح ’كيانا مستقلاً‘ يخضع لنظام دولي خاص تديره الأمم المتحدة.
• انسحبت بريطانيا من فلسطين في مايو (أيار) 1948. وأعلِنـَت دولة إسرائيل ثم أغارت عليها الدول العربية المجاورة والعراق. وبحلول زمن انتهاء أعمال التحارب من خلال اتفاقات للهدنة تم التوصل إليها عام 1949، كانت إسرائيل قد بسطت سيطرتها إلى ما وراء الحدود التي تخيلها القرار رقم 181.
• في حرب يونيو (حزيران) 1967 حققت إسرائيل السيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان وصحراء سيناء. ودعا قرار مجلس الأمن رقم 242 لانسحاب القوات الإسرائيلية من ’أراضٍ محتلة خلال الصراع الأخير‘ والاعتراف بحق كل دولة بالمنطقة في العيش بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها.
• في أكتوبر (تشرين أول) عام 1973 هاجمت كل من مصر وسوريا القوات الإسرائيلية بمرتفعات الجولان وصحراء سيناء. ودعا قرار مجلس الأمن رقم 338 إلى إنهاء القتال وتطبيق القرار رقم 242. وقد تم التوصل إلى اتفاق على فض الاشتباك بين كل من إسرائيل ومصر وإسرائيل وسوريا خلال عام 1974. وفي عام 1979 جلبت معاهدة بين مصر وإسرائيل السلام بين البلدين وأعادت سيناء إلى مصر.
• لم يتم إحراز أي تقدم عملية السلام على المسار الفلسطيني. وفي عام 1987 اندلعت الانتفاضة (وهي ثورة شعبية غير مسلحة في عمومها) بالضفة الغربية وقطاع غزة.
• في نوفمبر (تشرين ثاني) 1988 أعلن المجلس الوطني الفلسطيني قيام دولة فلسطينية (بالمنفى)؛ وفي ديسمبر (كانون أول) من نفس العام أعلن ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبوله بقراري مجلس الأمن رقم 242 و338 واعترف بحق إسرائيل في الوجود ونَبَذ الإرهاب. وفتحت هذه الخطوة باب الحوار مع الولايات المتحدة.
• في أعقاب حرب الخليج الأولى عام 1991، نجحت جهود الولايات المتحدة في جلب أطراف النزاع معا في مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد في شهر أكتوبر(تشرين الثاني). وأطلق المؤتمر عملية سلام تتكون من عدد من المسارات الثنائية ومسار متعدد الأطراف. وكانت المسارات الثنائية التي حددها المؤتمر هي مسار "الأردن/فلسطين" (أي أن تتفاوض إسرائيل مع فريقين منفصلين واحد فلسطيني والآخر أردني واللذين كانا يشكلان معا وفدا مشتركا من حيث الصيغة الرسمية) ومسارا "سوريا" (إسرائيل- سوريا) ومسارا "لبنانيا" (إسرائيل- لبنان).
• وتألف المسار المتعدد الأطراف من خمس مجموعات عمل هي: التنمية الاقتصادية؛ والسيطرة على التسلح والأمن الإقليمي؛ والمياه؛ والبيئة؛ وشؤون اللاجئين.
عقد مؤتمر أنابوليس في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2007 حيث استضافته وزيرة الخارجية حينذاك كوندوليزا رايس في أنابوليس بولاية ميريلاند. حضر هذا المؤتمر كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك إيهود أولمرت، والرئيس الأمريكي حينذاك جورج دبليو بوش، إلى جانب وفود من دول أخرى ومنظمات دولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
وقد احتل مؤتمر أنابوليس أهمية نظرا لأنه لأول مرة اتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على حل الوضع الأخير الذي يتضمن قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
وقد أدى هذا المؤتمر لتأكيد جديد على عملية السلام في الشرق الأوسط. ومنذ ذلك الحين استمرينا نحن وشركاؤها الدوليون بالبناء على ذلك التأكيد، بما في ذلك بدعمنا لمبادرة السلام العربية كأساس لعملية السلام.
مبادرة السلام العربية، التي تعرف كذلك بإعلان بيروت، هي إعلان أطلقته جامعة الدول العربية في 28 مارس (آذار) 2002. وقد كانت تلك مبادرة كبيرة بادرت بها الدول العربية عرضت من خلالها الاعتراف الكامل بدولة إسرائيل، ونحن نؤيدها كل التأييد. فقد قال وزير الخارجية عنها بأنها "أفضل أمل لنا لإحلال السلام". كما أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون دعمها لهذه المبادرة.
النص الكامل لمبادرة السلام العربية
اتفق أعضاء اللجنة الرباعية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة) على مبادئ اللجنة في شهر يناير (كانون الثاني) 2006 بشأن التعامل مع حماس. وتلك المبادئ هي:
· الالتزام بمبدأ عدم العنف
· الاعتراف بإسرائيل
· القبول بالاتفاقيات والالتزامات السابقة، بما فيها خارطة الطريق
تعتبر خارطة الطريق، التي تم التوصل إليها في عام 2003، خطة تستند على الأداء تهدف إلى تأسيس دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى جانب دولة إسرائيل. وقد وافق كل من الإسرائيليين والفلسطينيين على هذه الخارطة، وبدعم من اللجنة الرباعية. وعلى الرغم من عدم الإيفاء بالجدول الزمني الأصلي الذي نصت عليه، فإن المملكة المتحدة على قناعة بأن الاستمرار بالعمل بموجب خارطة الطريق - إلى جانب مبادرة السلام العربية - يمثل أفضل فرصة لتحقيق سلام عادل ودائم.
تنقسم خارطة الطريق بحد ذاتها إلى ثلاثة مراحل مميزة:
1. وضع نهاية للإرهاب والعنف، وتأمين حياة طبيعية للفلسطينيين، وبناء المؤسسات الفلسطينية.
2. تأسيس الدولة الفلسطينية
3. اتفاق حول الوضع النهائي وإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، بما في ذلك التوصل لاتفاق بشأن القدس وقضية اللاجئين.
تضع خارطة الطريق توجيهات إرشادية واضحة ويمكن قياس التقدم الذي يحرزه كل من إسرائيل والفلسطينيين تجاه هدف قيام دولة فلسطينية فاعلة تعيش إلى جانب إسرائيل تنعم بالأمان.