عقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والسفير البريطاني لدى أفغانستان مؤتمرا صحفيا مشتركا يوم الثلاثاء 26 يناير (كانون الثاني).
وقد أعلن أمين عام الناتو آناس فوه راسموسن اليوم عن اختيار السفير مارك سدويل ليكون ممثله المدني الجديد الرئيس في أفغانستان.
قال راسموسن في معرض إعلانه عن ذلك:
"يشغل السيد سدويل حاليا منصب السفير البريطاني لدى أفغانستان، وهو يعرف البلاد والشعب الأفغاني والحكومة الأفغانية معرفة جيدة، كما أنه يعرف المنطقة عموما، إذ إنه كان نائبا للمندوب السامي البريطاني في باكستان، وهي طبعا ناحية مهمة جدا.
وستواجهه تحديات غاية في الأهمية في القادم من الأيام. ومن التحديات الكبيرة التي سوف يواجهها تقوية منظمة حلف شمال الأطلسي وتنسيق المساعدات المدنية المقدمة إلى أفغانستان. فنحن بحاجة إلى تفاعل أكبر بين جهودنا العسكرية وبين ما نقوم به من إعادة إعمار وتنمية مدنية، وستكون هذه مهمة رئيسة لممثلي المدني في أفغانستان."
وقال السفير مارك سدويل:
"هناك قدْر كبير من العمل في أفغانستان خلال السنة المقبلة للتنسيق بين الجهود العسكرية والسياسية والمدنية دعما لحكومة أفغانستان وتغيير مسار هذه الحملة وتحقيق النجاح. علينا أن نستعيد زمام المبادرة في تصدينا للتمرد المسلح، وتقوية المؤسسات الأفغانية، العسكرية منها والمدنية، ومعالجة بعض من التوترات السياسية الكامنة على كل المستويات، والتي تذكي نيران التمرد؛ وإنني أتطلع قدُما إلى القيام بدوري في هذه المجهودات ومحاولة تقديم المساعدة لتعزيز تنسيق المجهود الدولي - المدني والعسكري على حدٍّ سواء - لتحقيق هذه الغاية."
حين سئل عما إذا كان الرئيس كرزاي جزءا وحسب من الحل أم أنه جزء كذلك من المشكلة، وخاصة في ضوء ما جرى في انتخابات العام الماضي ، قال أمين عام الناتو: "لقد التزم الرئيس كرزاي وبقوة بمكافحة الفساد، وقد أوضح ذلك تماما في خطاب التنصيب العام الماضي. وسيقدم خلال مؤتمر لندن برامجه المتعلقة بالسبل التي ستنتهجها الحكومة الأفغانية لتكثيف الحملة ضد الفساد. وإني واثق بأنه سيفي بوعوده."
وحين سئل عن دوْر الممثل المدني ، قال الأمين العام: "أرى أن للممثل المدني في كابول ثلاث مهمات رئيسة على الأقل. أولا، قدرة قوية على محاورة المجتمع الدولي محليا، بالاشتراك مع لاعبين آخرين، سيما الأمم المتحدة طبعا.
ثانيا، القوة والقدرة على التعامل البناء مع الحكومة الأفغانية وخاصة في مجال بناء قدراتها، ومن أهمها طبعا عملية تحويل المسؤولية عن الأمن إلى قوات الأمن الأفغانية.
وأخيرا، الحاجة الماسة إلى مزيد من التنسيق بين فرق إعادة الإعمار الإقليمي التابعة لنا في أفغانستان."
وسئل السفير سدويل عما يعنيه بحديثه عن تعزيز مدني مواكب للتعزيز العسكري فقال: "إن العديد من الدول ومنها المملكة المتحدة، والولايات المتحدة على وجه الخصوص، تعمل على مواكبة زيادتها لأعداد قواتها العسكرية بزيادة في برامجها المدنية وفي أعداد الخبراء الذين توفدهم. ونعلم جميعنا أن الأمن ليس سوى الخطوة الأولى في جهودنا لتثبيت الاستقرار في أفغانستان واستمالة الشعب الأفغاني وكسب ودٍّه حتى يدعم السلطات الشرعية الأفغانية دعما صادقا. وعلينا أن نساعد السلطات في أفغانستان على تطوير قدراتها في مجال الحكم الصالح وتوفير عدالة قوية ونزيهة وتوفير فرص العمل وتنمية اقتصادية في ميادين أخرى على الأرض في القرى والبلدات المختلفة في أنحاء البلاد، وخاصة في الجنوب والشرق حيث يتأجج الصراع، وكذلك المناطق الأخرى طبعا."