في مقابلة معه في إطار برنامج آندرو مار في 24 يناير (كانون الثاني)، قال ديفيد ميليباند وزير الخارجية إنه من الضروري الجمع بين العنصرين المدني والعسكري في الاستراتيجية السياسية.
وأضاف السيد ميليباند أن من شأن اجتماع أكثر من 60 وزير خارجية مؤتمر لندن هذا الأسبوع سيبلور التسوية السياسية التي تعتبر أمرا حيويا لتحقيق الاستقرار لأفغانستان.
ويتوج مؤتمر لندن، الذي يُعقد يوم الخميس 28 يناير (كانون الثاني)، جهودا دبلوماسية دولية كان من بينها الزيارات التي قام بها وزير الخارجية إلى كل من أفغانستان وباكستان والولايات المتحدة.
وسيحفل هذا الأسبوع أيضا بعقد اجتماع في تركيا يوم الثلاثاء 26 يناير (كانون الثاني) لجيران أفغانستان الإقليميين، ولقاء في لندن في 27 يناير (كانون الثاني) للبحث في الوضع في اليمن في أعقاب المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة يوم عيد الميلاد.
قال وزير الخارجية لأندرو مار إن قرار الحكومة رفع درجة التأهب الأمني في المملكة المتحدة من "كبير" إلى "شديد" إنما يظهر أن الخطر ما زال حقيقيا جدا.
وقال إن ما بين 60% إلى 70% من الخطط الإرهابية ضد الغرب تُحاك على حدود أفغانستان/باكستان، وأن تنظيم القاعدة مصمم على مهاجمة المسيحيين والمسلمين واليهود بشكل عشوائي وكيفما اتفق.
وأضاف السيد ميليباند "لهذا السبب فإن مؤتمر هذا الأسبوع سيجمع شخصيات من أنحاء العالم - إذ سيحضره ما بين 60 إلى 70 وزير خارجية ليس من الدول الغربية فقط بل كذلك من تركيا ودول المنطقة كافة، بما فيها ماليزيا وإندونيسيا أيضا، لأن هذه الدول تعاني هي كذلك من الاعتداءات الإرهابية."
وقال بينما "من الواضح أنه لا يوجد حل عسكري في أفغانستان، فإن دوْر الجيش حيوي للمساعدة في إيجاد الحل".
وأضاف "إن أثر مشاريع التنمية المدنية يمثل جزءا مهما من الحل، ولكن لا بدَّ من الجمع بين الجانبين المدني والعسكري في أي مشروع سياسي لأن التسوية السياسية هي التي ستجلب الاستقرار إلى البلاد في نهاية المطاف."
وقال وزير الخارجية إنه من المهم أن يكون النظام السياسي في أفغانستان على درجة من الانفتاح بما يكفي لاستيعاب كل الأطراف الراغبة في العيش وفقا للدستور الأفغاني.
وأضاف" إن تفريق العدو جزء مهم جدا من استراتيجيتنا. إن التفريق نظير للإستراتيجية العسكرية.
"والواقع أننا إذا أردنا من الناس أن يدافعوا عن أنفسهم وأهاليهم بدلا من مهاجمة حكومتهم، فلا بدَّ أن نضمن لهم الشعور بالأمن في مواطن سكناهم، وأن نوفر لهم فرص عمل وأن يتمتعوا بنفوذ في الوسط الذي يعيشون فيه.
"إن من المهم أن يكون النظام السياسي منفتحا بما يكفي لاستيعاب المقاتلين المتمردين الراغبين في العيش في إطار الدستور الأفغاني والنظام السياسي."