بحث تفصيلي
image
أعمال وزارة الخارجية
Last updated at 21:36 (UK time) 29 Jan 2010

البيان الختامي

نص البيان الختامي

 

1.      اجتمعت حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية والمجتمع الدولي اليوم في لندن لتجديد التزامهم المشترك تجاه مساعدة أفغانستان على النهوض كأمة تنعم بالأمن والرخاء والديموقراطية. يمثل مؤتمر اليوم خطوة حاسمة تجاه قيادة أفغانية أكبر في إحلال الأمن والاستقرار والتنمية في أفغانستان. وقد أكد المجتمع الدولي دعمه للحكومة الأفغانية وأمنها وتنميتها وحوكمتها.

 

2.      قام الرئيس كرزاي، خلال المؤتمر، بالبناء على التزاماته التي حددها في خطاب تنصيبه، والتي توضح بشكل جلي الأولويات لأجل إحلال الاستقرار وتحقيق التنمية في أفغانستان.

 

3.      تعهد المجتمع الدولي بالاستمرار في التزامه على المدى الطويل تجاه أفغانستان، بموجب ما أشير إليه سابقا في اتفاقية بون عام 2001، وفي مؤتمر طوكيو عام 2002، وفي الاتفاق الخاص بأفغانستان عام 2006، وفي إعلان باريس عام 2008، وفي إعلان مؤتمر لاهاي عام 2009. وعاود المجتمع الدولي تأكيد دعمه لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تصون أمن واستقرار ورخاء أفغانستان، وخصوصا دور الأمم المتحدة نفسها في تحقيق هذا الهدف.

 

4.      أكد المشاركون في المؤتمر بأن الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي يدخلون في مرحلة جديدة على طريق تولي الأفغان للمسؤوليات بالكامل. وعاود المشاركون في المؤتمر التأكيد على أهداف وجود قيادة أفغانية أكبر، وزيادة التعاون الإقليمي، وشراكة دولية أكثر فعالية. وإننا ملتزمون معا ببذل جهود مكثفة لضمان أن تكون الحكومة الأفغانية أكثر قدرة على تلبية احتياجات شعبها عبر تطوير مؤسساتها ومواردها بنفسها.

 

5.      سوف يتبع مؤتمر لندن عقد مؤتمر في كابول في وقت لاحق من العام الجاري، تستضيفه الحكومة الأفغانية، حيث تعتزم المضي في برنامجها باتباع خطوات ملموسة لتلبية احتياجات الشعب الأفغاني. يجب أن تستند هذه الخطوات على المساءلة الديموقراطية والمساواة وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والإدارة الحكومية الرشيدة، إلى جانب توفير أكثر فعالية للخدمات الحكومية، وتحقيق نمو اقتصادي، وكذلك رغبة مشتركة بالعيش بسلام تحت ظل الدستور الأفغاني. وإننا مازلنا على قناعة بأن باستطاعتنا تحقيق النجاح بالتعاون مع بعضنا البعض.

 

6.      إن التحديات في أفغانستان، وخصوصا في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والأمنية، هي تحديات كبيرة ومترابطة. ومن مصلحتنا المشتركة التغلب على هذا التحديات، وإننا نعاود تأكيد التزامنا بتحقيق ذلك. وسوف تستمر طبيعة العمل في أفغانستان بالتغير، وذلك باتجاه زيادة دعم القيادة الأفغانية في مجالات الأمن والتنمية والحوكمة والمساعدة الاقتصادية.

 

 

الأمن

 

7.      أعرب المشاركون في المؤتمر عن تقديرهم للشعب الأفغاني وقوات الأمن الوطنية الأفغانية، وكذلك للدول التي خدم ومازال يخدم مواطنوها وقواتها العسكرية في أفغانستان. كما أعرب المشاركون في المؤتمر عن حزنهم لأجل من قدموا أكبر تضحية لأجل إحلال الأمن والاستقرار في أفغانستان. ووجّه المشاركون بالمؤتمر شكرهم للدول التي أتاحت أراضيها للقوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) وتقديم غيرها من الخدمات ذات الصلة لهم ولقوات الأمن الوطنية الأفغانية.

 

8.      عاود المشاركون في المؤتمر التأكيد على عزمهم لمكافحة الإرهاب، وخصوصا تنظيم القاعدة، وأشادوا بالجهود الأفغانية التي تبذلها في هذا المجال. وأدان المشاركون أشد إدانة جميع الهجمات التي يشنها أتباع طالبان وحلفاؤهم المتطرفون الأصوليون، بما في ذلك استخدام المتفجرات يدوية الصنع، واللجوء للهجمات الانتحارية، وعمليات الاختطاف، واستهداف المدنيين والقوات الأفغانية والدولية. إن هذه الهجمات تؤدي لتقويض الاستقرار وجهود إعادة الإعمار والتنمية في أفغانستان.

 

9.      أشار المشاركون في المؤتمر إلى أن غالبية الإصابات بين المدنيين سببها هجمات يشنها المتمردون. ورحب المشاركون بعزم قوات إيساف، بالشراكة مع الحكومة الأفغانية وقوات الأمن الوطنية الأفغانية، على الاستمرار ببذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين وخفض درجة المخاطر التي يتعرضون لها، والتعاون معا للتحقق من الإصابات بين المدنيين.

 

10.             رحب المشاركون بالمؤتمر بالتقدم الذي تحرزه قوات الأمن الأفغانية بينما تتولى، وبشكل متزايد، مسؤوليات العمليات العسكرية. كما رحب المشاركون بالهدف المعلن للحكومة الأفغانية بأن تتولى قوات الأمن الوطنية الأفغانية القيادة وتقوم بغالبية العمليات في المناطق غير الآمنة في أفغانستان في غضون ثلاث سنوات، وأن تتولى مسؤوليات الأمن الفعلي في غضون خمس سنوات. وللمساعدة في تحقيق هذا الهدف، التزم المجتمع الدولي بالاستمرار في تنمية قدرات وفعالية قوات الأمن الوطنية الأفغانية. كما أبدى المشاركون التزامهم بتقديم الدعم اللازم للنمو والتوسع التدريجي للجيش الوطني الأفغاني والشرطة الوطنية الأفغانية ليصل قوامهم إلى 171,600 و134,000 على التوالي بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2011، وبموجب ما أقره المجلس المشترك للتنسيق والرصد في 20 يناير (كانون الثاني) 2010. كما أبدى المجتمع الدولي دعمه التام لاستمرار صياغة وتطبيق الاستراتيجية الوطنية للشرطة. وسوف تقرر الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي ما إذا كان ذلك كافيا، وذلك بناء على الوضع الأمني السائد، والاستدامة على المدى الطويل.

 

11.             رحب المشاركون في المؤتمر بقرار مجلس شمال الأطلسي - بالتشاور الوثيق مع الدول غير الأعضاء في قوات إيساف التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبالاتفاق التام مع الحكومة الأفغانية - وضع خطة، بحلول موعد انعقاد مؤتمر كابول، لعملية التحويل التدريجي للقيادة الأمنية الأفغانية في إقليم تلو الآخر، بما في ذلك الشروط والظروف التي تستند عليها عملية التحويل تلك. وإضافة لذلك، رحب المشاركون بالالتزام المشترك لتهيئة الظروف لإتاحة عملية التحويل هذه بأكبر قدر من السرعة. هذا بالنظر إلى عدد الأقاليم التي يجري تحويلها لقيادة قوات الأمن الوطنية الأفغانية، شريطة توفر الشروط والظروف لذلك، بحلول نهاية عام 2010/بداية عام 2011، مع تحرك قوات إيساف لتولي دور الداعم في تلك الأقاليم. كما رحب المشاركون في المؤتمر بنية تأسيس عملية ضمن الحكومة الأفغانية وإيساف وغيرهم من الشركاء الدوليين الأساسيين لتقييم ما يتم إحرازه من تقدم، والرصد في مجالات غير الأمن التي من شأنها أن تؤثر على عملية التحويل.

 

12.             رحب المشاركون بالمؤتمر بما يلي:

 

·         التركيز المتنامي لقوات إيساف على الشراكة مع قوات الأمن الوطنية الأفغانية، ومبدأ وجوب أن تتولى قوات الأمن الأفغانية بشكل تدريجي الدول القيادي في جميع مراحل العمليات؛

 

·         عزم الحكومة الأفغانية على تولي مسؤوليات أكبر بالاعتقالات، وذلك تماشيا مع نمو القدرات الأفغانية ووفق المعايير الدولية والقانون المحلي والدولي المعمول به؛

 

·         مساهمات بعثة التدريب في أفغانستان التابعة لحلف الناتو في نمو وتوسيع قوات الأمن الوطنية الأفغانية، وناشدوا المجتمع الدولي الإيفاء بالمتطلبات العالقة التي تحتاجها فرق التدريب والإرشاد، والاستمرار بالجهود في هذا الصدد؛

 

·         مساهمات بعثة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي في أفغانستان في مراقبة أداء وزارة الداخلية وإرشادها وتقديم المشورة لها، ودعم عمليات إصلاح قوات الشرطة التي تقودها أفغانستان على المستويين الوطني وفي الأقاليم، وناشد المشاركون الشركاء تعزيز وتوفير الدعم اللوجستي لهذه البعثة، وخصوصا في الأقاليم؛

 

·         الدعم الثنائي لقوات الأمن الوطنية الأفغانية المقدم من عدد من الدول، وناشد المشاركون المجتمع الدولي التنسيق عن قرب في هذه الجهود مع بعثة التدريب في أفغانستان التابعة لحلف الناتو وبعثة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك عبر مجلس الشرطة الدولي للتنسيق؛

 

·         التزام الحكومة الأفغانية بالاستمرار بتطوير استراتيجية أمنية وطنية بدعم من المجتمع الدولي؛

 

·         التزام الحكومة الأفغانية بصياغة وتطبيق سياسة أمنية وطنية تعرض أمام مؤتمر كابول، والتي تحدد إطار البنية التحتية الأمنية وأدوار ومسؤوليات مختلف الأجهزة الأمنية.

 

13.             في سياق نهج شامل بقيادة أفغانية، عاود المشاركون في المؤتمر التأكيد على ضرورة وجود إطار فعال ومستمر لتهيئة وتعزيز بيئة مستقرة وآمنة يمكن للأفغان، رجال ونساء ومن جميع الخلفيات، للمساهمة في إعادة إعمار بلدهم. وفي هذا السياق، رحب المشاركون بخطط الحكومة الأفغانية منح مكانة مشرّفة في المجتمع لمن لديهم استعداد بنبذ العنف والمشاركة في مجتمع حر ومنفتح واحترام المبادئ التي يصونها الدستور الأفغاني، وقطع صلاتهم بتنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإرهابية، والسعي لتحقيق أهدافهم السياسية عبر السبل السلمية.

 

14.             رحب المشاركون في المؤتمر بما يلي:

 

·         التزام الحكومة الأفغانية بتعزيز الجهود الأفغانية في إعادة الاندماج عن طريق تطبيق برنامج وطني لإعادة الاندماج يكون فعالا وشموليا وشفافا ومستداما؛

 

·         خطط عقد اجتماع كبير لمجلس السلام الأفغاني قبل انعقاد مؤتمر كابول؛

 

·         التزام المجتمع الدولي بتأسيس صندوق للسلام وإعادة الاندماج لتمويل برنامج السلام وإعادة الاندماج الذي تقوده أفغانستان. وقد رحب المشاركون بالتعهدات تجاه المساهمة في هذا الصندوق وشجعوا جميع الراغبين بدعم جهود بناء السلام والاستقرار في أفغانستان المساهمة في هذه المبادرة المهمة.

 

15.            أدرك المشاركون بالمؤتمر مدى خطورة الوضع الإنساني في مختلف مناطق أفغانستان، وخصوصا انعدام أمن الغذاء. ودعا المشاركون المجتمع الدولي لدعم خطة العمل الإنساني لعام 2010.

 

 

التنمية والحوكمة

 

16.             تواجه أفغانستان تحديات تنموية هائلة تتطلب دعما مستداما وعلى المدى الطويل من المجتمع الدولي. وبذل جهود مدنية أكثر تنسيقا وكافية الموارد يعتبر حيويا لأجل التغلب على هذه التحديات. كما أن النمو الاقتصادي واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، إلى جانب توفير فرص العمل والإدارة الحكومية الرشيدة التي تشمل جميع الأفغان، تعتبر عوامل ضرورية كذلك لأجل مواجهة التأييد للتمرد، كما أنها عوامل حيوية لأجل إحلال استقرار أكبر في أفغانستان.

 

17.             لاحظ المجتمع الدولي التقدم الذي أحرزته الحكومة الأفغانية في مجال التنمية الاقتصادية، بما في ذلك وصولها إلى مرحلة الإنجاز بموجب المبادرة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، والتي تتيح إعفاء أفغانستان من ما يصل إلى 1.6 مليار دولار من الدائنين الأساسيين. وسوف يؤدي هذا إلى وصول إجمالي الديون التي تم إعفاؤها منها إلى حوالي 11 مليار دولار. واتفق المشاركون على أن الأولوية، كما حددتها الحكومة الأفغانية، هي عملية سريعة في المجال الزراعي وتنمية الموارد البشرية والبنية التحتية، وضمان تعزيزها بعمليات واسعة للإصلاح المؤسساتي وبناء القدرات. ويتطلع المشاركون قدما لخطة التنمية الاقتصادية الجديدة، والبدء في المحادثات حول برنامج لصندوق النقد الدولي ينفذ بقيادة أفغانية واستمرار مشاركة صندوق النقد الدولي داخل أفغانستان.

 

18.             رحب المشاركون بالتزام الحكومة الأفغانية بتولي مسؤولية مالية أكبر تجاه شؤونها، وأكدوا ضرورة تطبيق إصلاحات حيوية لتنمية الدخل المحلي لأقصى درجة ممكنة، مع النظر في الحفاظ على الاستمرارية المالية مع الوقت، بما في ذلك:

 

·         زيادة العوائد من الضرائب والجمارك

·         إعادة هيكلة المؤسسات العامة لأجل ضمان مساءلة وفعالية أكبر

·         متابعة خارطة الطريق التي وضعت خلال مؤتمر البيئة المؤاتية الذي عقد عام 2007 كما هو مبين في استراتيجية أفغانستان الوطنية للتنمية.

·         إصلاحات تنظيمية مستمرة، بما فيها تطبيق التنظيمات الجديدة المتعلقة بالمناجم، مع أخذ التزامات أفغانستان الحالية بموجب مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية.

 

19.            رحب المشاركون بالمؤتمر بما يلي:

 

·         خطط الحكومة الأفغانية تجاه تنمية أكثر تناسقا وأفضل تنسيقا. ينطوي هذا على تنسيق الوزارات الأساسية ضمن تجمعات تنموية وإدارية، وتعديل أولويات الاستراتيجية الوطنية الأفغانية للتنمية، وخصوصا في مجال البنية التحتية والتنمية الريفية وتنمية الموارد البشرية والزراعة والمجالات الأساسية في الإدارة الحكومية. كما ينطوي ذلك على وضع خطة عمل يتعين إنجازها قبيل انعقاد مؤتمر كابول؛

 

·         أيد المشاركون طموح الحكومة الأفغانية بحيث يزيد المانحون نسبة المساعدات التنموية المقدمة عبر الحكومة الأفغانية لتصل إلى 50% خلال العامين المقبلين، بما في ذلك عبر الصناديق الائتمانية للمانحين متعددة الأطراف التي تدعم ميزانية الحكومة، كالصندوق الائتماني الأفغاني لإعادة الإعمار، والصندوق الائتماني للقانون والنظام في أفغانستان. لكن هذا الدعم مرهون بإحراز الحكومة الأفغانية لتقدم في تعزيز أنظمة إدارة الأموال العامة، بما في ذلك مكافحة الفساد وتحسين سبل إنفاق الميزانية، ووضع استراتيجية للتمويل، وتعزيز قدرات الحكومة تجاه تحقيق هذا الهدف. وأكد المشاركون عزمهم على وضع خارطة طريق مفصلة بالتعاون مع الحكومة الأفغانية، قبل انعقاد مؤتمر كابول، وتقديم مساعدة فنية للمساعدة في تنمية قدرات الحكومة لأجل تحقيق هذا الهدف؛

 

·         خطط الحكومة الأفغانية لتطبيق إصلاحات في الميزانية، وإطالة معدلات إنفاق الميزانية، واتخاذ خطوات لتحسين موارد الدخل المحلي بموازاة تعزيز ممارسات ومؤسسات مكافحة الفساد بهدف تحقيق الاستدامة المالية.

 

20.             رحب المشاركون بالمؤتمر بالتزام الحكومة الأفغانية بوضع خطة شاملة لأجل تأسيس مؤسسات مدنية وطنية أكثر فعالية وتخضع لمساءلة أكبر، بما في ذلك في قطاع الخدمة المدنية. ورحبوا بقرار الحكومة الأفغانية تحسين السياسة الحكومية دون الوطنية والإعداد لتطبيق التشريعات قبيل انعقاد مؤتمر كابول. وأبدى المشاركون بالمؤتمر التزامهم بدعم تعزيز الإدارة الحكومية دون الوطنية عبر الإطار الواحد لبرنامج أولويات الحكومة الأفغانية. ولأجل تسهيل تطبيقها، تعتزم الحكومة الأفغانية نشر معايير للحدود الإدارية. ورحب المشاركون في المؤتمر بالالتزامات التي أبدتها الحكومة الأفغانية وناشدوا المجتمع الدولي توفير المزيد من الدعم لتدريب 12,000 من الموظفين الحكوميين في الأقاليم على أداء مهام إدارية أساسية دعما للحكومات المحلية في الأقاليم بحلول عام 2011.

 

21.             أعرب المشاركون في المؤتمر عن إدراكهم للجهود المتنامية التي تبذلها الحكومة الأفغانية في تطبيق البرنامج الوطني للعدل، مع النظر في توفير العدالة بشكل أكثر شفافية وإنصافا وإمكانية توفير العدالة لجميع المواطنين الأفغان بالتساوي.

 

22.             أشاد المشاركون بالمؤتمر بالتزام الحكومة الأفغانية بتحسين توفير العدالة للمواطنين واحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك عبر برنامج العدل وحقوق الإنسان الذي وضعته الحكومة الأفغانية، وتوفير الدعم السياسي والمالي للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان، وتبني وتطبيق الحكومة في أقرب فرصة ممكنة لسياسة وطنية جديدة حول العلاقات بين النظام القضائي الرسمي ومجالس تسوية الخلافات. وعاودت الحكومة الأفغانية تأكيد التزامها بحماية حقوق الإنسان لجميع المواطنين الأفغان والترويج لهذه الحقوق، وبأن تجعل أفغانستان وطنا يتمتع فيه الرجال والنساء بالأمن والحقوق المتساوية والفرص المتساوية في جميع أوجه الحياة. كما أبدى المشاركون التزامهم بتعزيز دور المجتمع المدني.

 

23.             رحب المشاركون بالمؤتمر بنهج الحكومة الأفغانية الذي يشمل جميع الإدارات الحكومية في مجال مكافحة الفساد، وعملها المستمر تجاه بذل جهود مشتركة لمعالجة الدوافع الأساسية للفساد، وذلك عبر تحديد معالم واضحة وموضوعية وتطبيق الخطط، قبيل انعقاد مؤتمر كابول، وذلك يتضمن لكنه لا ينحصر بما يلي:

 

·         إعطاء الصلاحيات لمكتب أعلى للرقابة للتحقيق في فساد المسؤولين ومعاقبتهم، وقيادة مكافحة الفساد، وذلك بإصدار مرسوم بذلك في غضون شهر واحد؛

 

·         وضع أساس قانوني لأجهزة ذات صلة بمكافحة الفساد، بما في ذلك فريق العمل المعني بالجرائم الكبيرة ومحكمة مكافحة الفساد، بما يضمن استقلاليتهم على المدى الطويل؛

 

·         تعزيز فعالية المناصب الحكومية العليا وعملية التدقيق في خلفيات من يتولونها، ومراجعة مدونة قواعد السلوك الخاصة بالخدمة المدنية. ويتضمن ذلك تحديد المناصب الحكومية العليا بحلول موعد مؤتمر كابول؛

 

·         عزم الرئيس على إصدار مرسوم يحظر تعيين أقارب الوزراء والمستشارين الوزاريين وأعضاء البرلمان والمحافظين وبعض نواب الوزراء في إدارات الجمارك وجمع الدخل في جميع الإدارات الحكومية.

 

·         تبني أجندة تشريعية شاملة كأولوية خلال عام 2010 لكي تصبح القوانين الأفغانية متماشية مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، بما في ذلك القانون الجزائي لمكافحة الفساد، بغرض التوسع في أحكام تتعلق بالتصريح عن الممتلكات؛

 

·         دعوة خبراء بارزين من الأفغان وغيرهم للمشاركة في بعثة خاصة مستقلة للرصد والتقييم، والتي ستقوم بأول زيارة رقابية لها إلى أفغانستان في غضون ثلاثة شهور، ووضع معالم بارزة لمراقبة إحراز التقدم، وإعداد تقارير دورية للرئيس والبرلمان والشعب الأفغاني، وكذلك للمجتمع الدولي حول النشاطات الوطنية والدولية.

 

24.            أبدى المشاركون بالمؤتمر التزامهم بمساعدة جهود الحكومة الأفغانية في مكافحة الفساد عن طريق توفير المساعدة للمؤسسات الجديدة، والالتزام بزيادة شفافية وفعالية المساعدات المقدمة لها تماشيا مع إعلان مؤتمر باريس عام 2006 واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وقد اتفق المشاركون على ما يلي خصوصا:

 

·         العمل مع الأجهزة المقترحة المعنية بمكافحة الفساد لمراجعة الإجراءات المعمول بها حاليا والتحقيق في حالات الفساد التي يتورط بها موظفون دوليون؛

 

·         التعاون مع الحكومة لتحسين عمليات الشراء، بما في ذلك وضع تدابير إضافية لضمان التحقق والتدقيق في إجراءات التعاقد الدولية.

 

25.             أشار المشاركون في المؤتمر إلى قرار اللجنة الأفغانية المستقلة للانتخابات تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى 18 سبتمبر (أيلول) تماشيا مع الدستور الأفغاني وقانون الانتخاب. وفي هذا الصدد، رحب المشاركون بالتزام الحكومة الأفغانية ضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في عام 2010 والحول دون وقوع أي مخالفات أو سوء تصرف خلالها. كما رحب المشاركون بالتزام الحكومة الأفغانية بالتعاون تعاونا وثيقا مع الأمم المتحدة للبناء على الدروس المستقاة من انتخابات 2009 لأجل إدخال إصلاحات على العملية الانتخابية التي ستجرى عام 2010 وما بعد.

 

26.             رحب المجتمع الدولي بالتزام الحكومة الأفغانية بتطبيق خطة العمل الوطنية المعنية بالنساء الأفغانيات، وتطبيق قانون القضاء على العنف ضد النساء. كما رحب المشاركون بالمؤتمر التزام الحكومة الأفغانية بإشراك النساء في جميع المؤسسات المعنية بالإدارة الحكومية، بما فيها الأجهزة المعينة والمنتخبة وفي الوظائف الحكومية.

 

27.             شدد المشاركون بالمؤتمر على الروابط ذات التأثير الضار بين تجارة المخدرات والتمرد المسلح وغيرهما من النشاطات الإجرامية، بما فيها الفساد والإتجار بالبشر. وبالتالي رحب المشاركون بما يلي:

 

·         التقدم الذي أحرزته الحكومة الأفغانية مؤخرا، بما في ذلك خفض نسبة زراعة الحشيش بنسبة 22% خلال العام الماضي، وزيادة عدد الأقاليم الخالية من زراعة الحشيش من 6 أقاليم في عام 2006 إلى 20 إقليم خلال عام 2009؛

 

·         تعهد الحكومة الأفغانية بتحديث استراتيجيتها الوطنية لمكافحة المخدرات خلال عام 2010، وذلك يتضمن برامج هادفة في مجال التنمية الزراعية وخفض زراعة الحشيش؛

 

·         دعم مستمر لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمجتمع الدولي لأجل مساندة دعم جهود الحكومة الأفغانية في مكافحة هذه التجارة؛

 

·         الاستمرار في عملية "باريس- موسكو" لمكافحة الإنتاج والاستهلاك والإتجار غير المشروع بالمخدرات والقضاء على محاصيل الحشيش ومعامل إنتاج المخدرات ومستودعات تخزينها. وكذلك اعتراض قوافل تجارة المخدرات والاستمرار في تعاون إقليمي ثنائي أكبر؛

 

·         مساهمة أعضاء خطة العمل في منظمة شنغهاي للتعاون - التي تبناها مؤتمر موسكو الخاص حول أفغانستان في شهر مارس (آذار) 2009 - في جهود متعددة الأطراف لمكافحة المخدرات.

 

 

تعاون إقليمي/هيكل دولي

 

28.            أكد المشاركون بالمؤتمر دعمهم لوجود أفغانستان تنعم بالاستقرار والأمن والديموقراطية، وهم يدركون دور أفغانستان المحتمل كجسر بري يربط بين جنوب آسيا ووسط آسيا والشرق الأوسط والشرق الأقصى، وجددوا تعهدهم بالتعاون مع بعضهم البعض لأجل تحقيق ذلك. وشدد المشاركون بأن المبادرات الإقليمية التي تديرها الدول الإقليمية تمثل أفضل فرصة للنجاح، ورحبوا بعدد من المبادرات الأخيرة التي بينت الحاجة لوجود شركاء من دول الجوار والمنطقة للعمل مع بعضهم البعض بشكل بناء. وبهذا الصدد، أشار المشاركون إلى قمة اسطنبول للصداقة والتعاون التي عقدت مؤخرا في "قلب آسيا" والبيان الصادر عنها. يتضمن هذا التعاون الإقليمي تأكيد مبادئ إعلان العلاقات الطيبة بين دول الجوار الصادر عام 2002، والتعاون بفعالية لأجل:

 

·         سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي أفغانستان؛

·         عدم التدخل بالشؤون الداخلية لأفغانستان وعدم تدخلها بشكل متبادل بشؤون الآخرين؛

·         جهود أفغانية لإحلال السلام وإعادة الاندماج والمصالحة؛

·         وقف الدعم حيثما وجد على أراضي دول المنطقة للجماعات المسلحة غير القانونية، والجماعات الموازية لها والتمويل غير القانوني الموجّه لغرض زعزعة استقرار أفغانستان أو أي من الدول المجاورة لها؛

·         مكافحة الإرهاب، وذلك يتضمن ولا ينحصر بزيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتفكيك الدعم اللوجستي والمالي والأيديولوجي للشبكات الإرهابية، ومعالجة أسباب التطرف؛

·         تنمية التجارة والعبور عبر المنطقة، وذلك ينطوي على بذل جهود تتعلق بالبنية التحتية وإحراز تقدم في الطاقة وخطوط إمدادات الكهرباء والبنية التحتية للنقل، بما فيها شبكات السكة الحديد؛

·         تهيئة ظروف عودة اللاجئين الأفغان؛

·         التعاون الإقليمي في مواجهة تجارة المخدرات؛

·         دعم التواصل، بما في ذلك الحوار وتبادل الآراء بين المجتمع المدني والأكاديميين ووسائل الإعلام والقطاع الخاص.

 

29.             رحب المشاركون بالمؤتمر بحقيقة أن الفرصة سوف تتاح لأفغانستان وشركائها الإقليميين خلال عام 2010 لتنمية وتنسيق المساهمات لأجل تطبيق هذه المبادئ. وأشار المشاركون لأهمية وجود نهج أكثر تناسقا وتنظيما لمختلف المبادرات. وبهذا الصدد، رحب المشاركون بحقيقة أن أفغانستان قد دعت الأجهزة الإقليمية ذات الصلة (رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، ومؤتمر التعاون الاقتصادي الإقليمي بشأن أفغانستان، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة التعاون الاقتصادي، بموجب التكليف لكل منها) وغيرها من الأجهزة، بما فيها منظمة المؤتمر الإسلامي، لوضع خطة منسقة بأسرع وقت تتعلق بالتعاون الإقليمي بشأن أفغانستان. ودعا المشاركون بالمؤتمر الدول والمنظمات الإقليمية والمنتديات المعنية لتقديم تقارير دورية، بما في ذلك خلال مؤتمر كابول.

 

30.             في تأكيدهم على موضوع تعزيز التعاون الإقليمي، رحب المشاركون بالمؤتمر بمساهمات مشاريع محددة ثنائية وإقليمية، بما فيها مشاريع منظمة المؤتمر الإسلامي حول التعليم ومكافحة التطرف، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وورشة التعاون الأفغاني- الباكستاني (عملية دبي) حول إدارة الحدود. وأبدى المشاركون امتنانهم للمعلومات المقدمة من قبل عدد من الدول حول المبادرات الثنائية، بما فيها اتفاقية التجارة والعبور بين أفغانستان وباكستان، والتي بشأنها رحبوا بالتقدم الذي تم إحرازه وتطلعوا قدما إلى إبرامها؛ وبرامج إندونيسيا بشأن بناء القدرات، بما فيها التعاون الفني في مجالات التعليم والصحة والزراعة والحد من الفقر، والطاقة المتجددة، والشركات الصغيرة والمتوسطة.

 

31.             استذكر المشاركون بالمؤتمر بأن المجتمع الدولي يشارك في أفغانستان دعما للحكومة الأفغانية. وإلى أن يكون باستطاعة الحكومة الأفغانية تولي المسؤولية بالكامل، أشار المشاركون بكل تقدير إلى أن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان ستستمر بكونها المنظمة الدولية الأساسية لتنسيق التعاون الدولي تماشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 1868. وقد رحب المشاركون بما يلي:

 

·         عرض الحكومة الأفغانية لأولويات واضحة؛

·         التزام المجتمع الدولي تجاه مشاركة أكثر فعالية وبتوافر موارد مدنية مناسبة دعما للحكومة الأفغانية لأجل تحسين تأثير المساعدة المدنية الدولية؛

·         التزام المجتمع الدولي بتنسيق مساعداته بشكل أفضل مع أولويات أفغانستان، وتماشيا مع مبادئ باريس حول فعالية المساعدات، وبالتالي تنمية قدرات الحكومة الأفغانية؛

·         عزم المجتمع الدولي على العمل بشكل وثيق مع بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان لأجل تنشيط العمل المدني؛

·         تعيين ممثل مدني جديد لحلف الناتو

·         قرار الاتحاد الأوروبي تعزيز وجوده في كابول تحت ممثل واحد

 

32.             رحب المشاركون بالمؤتمر بقرار الأمين العام للأمم المتحدة تقديم الدعم لستيفان دي ميستورا؛ وقراره تعيين مارك سدويل؛ والتعيين المرتقب من الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي؛ ويتطلعون قدما إلى تولي كل منهم لمسؤولياته خلال الشهور القليلة القادمة في عام 2010. وقد دعاهم المشاركون بالمؤتمر للتعاون تعاونا وثيقا مع بعضهم البعض لضمان تنسيق أفضل في كابول. وإضافة إلى ذلك، ومع أخذ التحسن الذي طرأ مؤخرا على أداء المجلس المشترك للتنسيق والرصد، دعا المشاركون بالمؤتمر الرئاسة المشتركة للمجلس المشترك للتنسيق والرصد لاقتراح تدابير إضافية لأعضائه لكي يكون المجلس أكثر فعالية.

 

33.             انتهز المشاركون هذه الفرصة لتوجيه الشكر لكل من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كاي إيد، والممثل الخاص المدني لحلف الناتو فيرناندو جنتيليني، والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي إيتوري سيكوي، ورئيس بعثة المجموعة الأوروبية هانزيورك كريشمر على جهودهم القيمة والتزامهم تجاه أفغانستان.

 

34.             نتطلع قدما إلى استعراض التقدم المشترك الذي يتم إحرازه في الالتزامات خلال مؤتمر كابول الذي يعقد في وقت لاحق من العام الجاري.