الجهود التي تبذلها المملكة المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة
{BSNVideoLink:1} قدمت الحكومة البريطانية 450 مليون جنيه إسترليني من المساعدات للشعب الفلسطيني منذ عام 1993. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2007 تعهدت الحكومة بتقديم 243 مليون جنيه إسترليني للشعب الفلسطيني موزع على ثلاث سنوات، وهو ما يجعلنا رابع أكبر دولة مانحة للأراضي الفلسطينية المحتلة.
إن المساعدات التي نقدمها للأراضي الفلسطينية المحتلة تساهم في إعداد الفلسطينيين لإقامة دولتهم وفي إعادة إحياء العملية السلمية التي هنالك أمسّ الحاجة إليها. تدير وزارة التنمية الدولية هذه المساعدات، وهي تقود الجهود البريطانية للاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة. ويعتبر إدخال المساعدات الإنسانية للمواطنين في غزة وإعادة تأسيس حياتهم في الوقت الحالي، وبعد الصراع المدمر الذي عاشوه، يعتبر في قمة أولويات وزارة التنمية الدولية.
كما تنظم الحكومة البريطانية وتمول مجموعة واسعة من المشاريع في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتحسين مستوى معيشة الفلسطينيين، وتخفيف آثار الاحتلال عليهم، ومساعدتهم في مواجهة التوسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية. هذا بالإضافة إلى جهودنا الرامية لتحريك عملية السلام، والدعم الذي نقدمه على الصعيدين الإنساني والاقتصادي، وجهودنا تجاه تشجيع كلا الطرفين على الإيفاء بالتزاماتهما فيما يتعلق بالأمن والمستوطنات (يرجى ملاحظة التصريحين الهامين من كل من رئيس الوزراء ووزير الخارجية حينما وصفا بناء المستوطنات بأنه "عائق أمام السلام"). يمكن تقسيم هذه المشاريع إلى قسمين، وفيما يلي أمثلة عليها:
منع تدمير بيوت الفلسطينيين ومواجهة نمو المستوطنات
• أنفقنا ما يربو على 180,000 جنيه إسترليني خلال ربيع العام الحالي لإعداد مخططات مفصَّلة لمنطقتين في القدس الشرقية. وتم تقديم هذه المخططات للجنة التخطيط لمنطقة القدس، وذلك بهدف خفض حالات هدم البيوت في المنطقة. كما دفعنا أجور فريق فني لمتابعة الأمور في النظام البيروقراطي الإسرائيلي ونظام التخطيط، والمساعدة في إضفاء صفة القانونية على ما كان يعتبر في السابق "مباني غير قانونية".
• نعتزم إنفاق 117,000 جنيه إسترليني ما بين شهر إبريل (نيسان) 2008 ومارس (آذار) 2009 على مشروع تدوين ومراقبة التوسع بالمستوطنات الإسرائيلية القائمة. وسوف ينبع عن ذلك إصدار تقارير سياسية ذات صلة تتضمن أحداث العنف التي يرتكبها المستوطنون. وهناك مشروع مماثل تكلفته 125,000 جنيه إسترليني يهدف إلى الضغط على القضاء الإسرائيلي لتنفيذ أوامر الهدم المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية.
• نعتزم إنفاق 73,000 جنيه إسترليني ما بين شهر يونيو (حزيران) 2008 ومارس (آذار) 2009 على مشروع تقديم التماسات للقضاء الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية لأجل تخفيف القيود المفروضة على تحركات الفلسطينيين في الضفة الغربية. كما يهدف هذا المشروع إلى تسليط الضوء على هذه القضية في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
• وسننفق كذلك مبلغ 127,000 جنيه إسترليني ما بين شهري يونيو (حزيران) 2008 ومارس (آذار) 2009 على مشروع لمراقبة نشاطات التخطيط والبناء في القدس الشرقية، ولرفع درجة الوعي لدى الشعب الإسرائيلي وشعوب العالم وصُناع الرأي تجاه عواقب هذه النشاطات.
تحسين مستوى معيشة الفلسطينيين ومساعدتهم في الأعداد لدولة فلسطينية
• تمويل حملة "كسر جدار الصمت"، والتي تمتد ما بين شهري يونيو (حزيران) 2008 ومارس (آذار) 2009، للمساهمة في خفض انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين من خلال رفع درجة الوعي بين الإسرائيليين، وخصوصا حيال الوضع في الخليل. وتركز غالبية هذه الجهود على الجيش الإسرائيلي.
• شرعنا في شهر يونيو (حزيران) 2008 بمشروع تفوق كلفته 183,000 جنيه إسترليني لتحسين الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال تعزيز قدرة الشركات الفلسطينية على تأسيس شراكات عبر تكنولوجيا المعلومات مع شركات أخرى في المنطقة.
• وبدأنا في شهر يونيو (حزيران) 2008 كذلك تمويل مشروع لتقديم المساعدة القانونية للأفراد والمؤسسات الذين يكشفون ويواجهون السياسات العسكرية التي فيها انتهاك لحقوق الإنسان في غزة.
• ندير مشروعا كلفته 148,000 جنيه إسترليني يهدف لمساعدة الفلسطينيين على إدارة موارد المياه لديهم، وتخفيف تلوث المياه، وخفض التوترات حول مصادر المياه.
• كما أننا نمول مشاريع أصغر حجما كلفتها 109,500 في الخليل وغزة وبيت لحم والقدس ونابلس وجنين ورام الله تهدف إلى تحسين فرص التعليم للأطفال الفلسطينيين، وتطوير مراكز المدن، وتطوير المرافق الصحية، والترويج لحقوق الإنسان.
• مشروع يسلط الضوء على انتهاكات إسرائيلية لحقوق الإنسان في غزة واستغلال المساعدة القانونية والتقاضي والمناصرة والجهود الإعلامية لأجل مكافحة التدابير التقييدية المفروضة على أهالي غزة والتي تمنعهم من مغادرة القطاع وإدخال السلع والبضائع؛
• إنتاج برنامج تلفزيوني فلسطيني لتشجيع التوصل لتسوية سلمية للخلافات؛
• مساعدة السلطة الفلسطينية في توفير الخدمات العامة كالرعاية الصحية والتعليم، ولأجل أن تتمتع بالمصداقية وتكون شريكا متأهبا تماما في مفاوضات السلام مع إسرائيل؛
• مساعدة قوات الأمن الفلسطينية لكي تجعل الشوارع أكثر أمنا للفلسطينيين الذين يعيشون في نابلس والخليل وجنين، على سبيل المثال لا الحصر.
• شاركت المملكة المتحدة في رعاية المؤتمر الفلسطيني للمستثمرين الذي عُقد في بيت لحم (خلال الفترة من 21 إلى 23 مايو (أيار) 2008)، حيث تم التوقيع على عشر اتفاقيات تفوق قيمتها 700 مليون دولار للاستثمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتتركز الاستثمارات بشكل أساسي في البنية التحتية السكنية والاتصالات السلكية واللاسلكية. وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) 2008 استضافت المملكة المتحدة مؤتمرا كبيرا حول الاستثمار في فلسطين جمع بين مجتمعات الأعمال الفلسطينيين والبريطانيين والعرب لمناقشة فرص الاستثمار؛
ما الجهود التي نبذلها للمساعدة في غزة؟
أعلن وزير التنمية الدولية، دوغلاس ألكسندر، في 18 يناير (كانون الثاني) 2009 عن التعهد بتقديم مبلغ إضافي يصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني للمساعدة في تلبية الاحتياجات الأساسية في غزة، وهو ما يرفع حجم إجمالي الاستجابة البريطانية لهذه الأزمة إلى 27 مليون جنيه إسترليني. سوف نقدم:
• 4 ملايين جنيه إسترليني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي تأسست عام 1944 لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في أنحاء المنطقة. سوف يساهم هذا المبلغ في توفير الغذاء لـ 550,000 مواطن، وتوفير المأوى لمن تشردوا من بيوتهم، وتقديم المساعدة المالية لما يصل إلى 2,500 أسرة، وكذلك توفير الوقود لأجل استمرار تقديم الخدمات العامة.
• 4 ملايين جنيه إسترليني للجنة الدولية للصليب الأحمر لبذل جهود فورية لإنقاذ حياة الناس، من قبيل معالجة الجرحى. كما تلعب اللجنة الدولية للصليب الأحمر دورا في ضمان دخول المساعدات المقدمة إلى غزة من خلال معابر الحدود.
• مليون جنيه إسترليني لصندوق مواجهة الطوارئ الإنسانية التابع للأمم المتحدة. من شأن هذا أن يساعد مسؤول الأمم المتحدة المحلي لتنسيق المساعدات الإنسانية تخصيص الأموال للمنظمات بسرعة وتوفير الموظفين على الأرض لتلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية.
• مليون جنيه إسترليني لبرنامج الغذاء العالمي لتنسيق استيراد الإمدادات الإنسانية الضرورية (كالغذاء والبطانيات والإمدادات الطبية) إلى غزة. يخاطب مسؤولو برنامج الغذاء العالمي الإسرائيليين والمصريين بشأن دخول هذه الإمدادات وضمان وصولها لمن هم بحاجة إليها.
وحتى قبل الأزمة الحالية، قدمت المملكة المتحدة مساعدات إنسانية كبيرة للاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء المنطقة وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة. ففي عام 2008 قدمنا:
• 19 مليون جنيه إسترليني للأونروا، وذلك ضمن التعهد بالمساهمة بمبلغ 100 مليون جنيه إسترليني على مدى خمس سنوات. توفر الأونروا التعليم والرعاية الصحية والمياه وخدمات الصرف الصحي لحوالي 4.6 مليون لاجئ في أنحاء منطقة الشرق الأوسط. وفي غزة توفر الأونروا المساعدات الغذائية لحوالي 750,000 شخص، وسبل التعليم لحوالي 200,000 طفل، والرعاية الصحية للآلاف من المواطنين من خلال 18 مركز للرعاية الصحية تديره الأونروا.
• 23.5 مليون جنيه إسترليني لمساعدة السلطة الفلسطينية في توفير الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم في غزة والضفة الغربية. والمبالغ التي نساهم بها تساعد في تسديد رواتب المدرسين والأطباء والمهندسين.
• 2 مليون جنيه إسترليني للجنة الدولية للصليب الأحمر لتوفير المياه وشبكات الصرف الصحي والغذاء والأدوية والمأوى.
وقبل اندلاع الصراع الأخير كانت المملكة المتحدة ناشطة بالفعل لحشد الدعم لأجل تسهيل دخول وكالات الإغاثة والأفراد والسلع التجارية إلى داخل غزة. إن تحسين إمكانية العبور إلى غزة يعتبر حيويا وضروريا جدا في سياق الجهود الإنسانية الحالية ولأجل إحياء الاقتصاد فيها. كما أن إزالة القيود المفروضة على الحركة والعبور في الضفة الغربية مطلوب لأجل المساعدة في نمو الاقتصاد ولكي يعيش المواطنون حياتهم بكل كرامة. وتستمر المملكة المتحدة ناشطة على الصعيد الدبلوماسي فيما يتعلق بجميع هذه المواضيع، كما أنها تدعم ممثل اللجنة الرباعية في حشده الدعم لتحسين إمكانية العبور في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اللاجئون الفلسطينيون في لبنان
• وعلاوة على ذلك، فإننا ندعم الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في لبنان. فقد خصصت الحكومة البريطانية 100 مليون جنيه إسترليني من التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) للسنوات الخمس القادمة. ويمثل إنفاق الأونروا على اللاجئين في لبنان 20% من إجمالي ما تنفقه.