سياسة المملكة المتحدة تجاه النشاطات الاستيطانية غير القانونية
المبادرات البريطانية تجاه المنتجات الزراعية التي منشأها المستوطنات
الإجراءات التي تتخذها المملكة المتحدة تجاه النشاطات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة
هدم البيوت وطرد السكان من القدس الشرقية
مشاريع تمولها المملكة المتحدة لمواجهة النشاط الاستيطاني ودعم حقوق الإنسان للفلسطينيين
إن المستوطنات الإسرائيلية في أي مكان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهذا يشمل المستوطنات في كل من القدس الشرقية وفي الضفة الغربية، وتوسيعها يمثل عقبة أمام عملية السلام، كما أنها مصدر حقيقي لغضب الشعب الفلسطيني ولتزعزع إيمانه بالتزام إسرائيل بالسلام. كما أن التوسع في بناء المستوطنات فيه انتهاك لالتزامات إسرائيل بموجب مؤتمر أنابوليس وخارطة الطريق. ونحن نعمل للتوصل إلى سبل بناءة للثني عن نشاطات بناء المستوطنات غير المشروعة ويشمل ذلك ضمان ألا تشجع سياسات المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، عن غير قصد، تلك النشاطات الاستيطانية.
وتنظر بريطانيا إلى القدس على أنها بالضرورة عاصمة لدولتين، إلا أن كيفية تنفيذ هذه الرؤية هي مسألة تتم تسويتها من خلال المفاوضات بين الطرفين. ولدينا في القدس الشرقية قنصلية عامة وقنصل عام ليس معتمداً لدى أية دولة: وهذا تعبير عن وجهة نظرنا بأنه ليس هناك حاليا أي دولة لها سيادة على القدس. ويتعين على كل من الطرفين عدم القيام بأي نشاطات – بما فيها التوسع في بناء المستوطنات – تؤدي للإضرار بذلك.
تعمل المملكة المتحدة على ضمان ألا تستفيد البضائع التي مصدرها المستوطنات من الاتفاقيات التجارية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
تنص اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الساري مفعولها منذ عام 2000، على استيراد المنتجات من إسرائيل إلى دول الاتحاد الأوروبي بمعدلات تعرفة تمييزية. بيد أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بأن الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 هي جزء من دولة إسرائيل.
ليس هناك ما يمنع استيراد مثل تلك المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي، ولكنها - وفقاً للمفوضية الأوروبية - ينبغي ألا تنتفع من المعاملة التمييزية بموجب اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل.
ومنذ عام 2005، هناك متطلب بموجب الترتيبات الفنية التي تبنتها لجنة التعاون الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بتاريخ 12 ديسمبر (كانون أول) 2004 ينص على أن جميع الواردات من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن تحمل ما يشير إلى مكان الإنتاج مصحوباً برمزه البريدي. الغرض من هذا الإجراء هو ضمان دفع الرسوم الجمركية التامة على أية شحنة يشار إلى أن مصدرها مستوطنة إسرائيلية. وبموجب اتفاقية الشراكة المؤقتة بين الجماعة الأوروبية ومنظمة التحرير الفلسطينية فإن البضائع المنتجة في الضفة الغربية وقطاع غزة مؤهلة للمعاملة التمييزية شريطة حصول المصدر على شهادة منشأ من السلطات الفلسطينية.
وترفض هيئة الرسوم والجمارك البريطانية على الفور أية مطالبات إسرائيلية للحصول على رسوم جمركية تمييزية حيثما يكون مكان الإنتاج وما يصاحبه من رمز بريدي، كما هو مبين في شهادة المنشأ، واقعاً في مستوطنة. ومنذ فبراير (شباط) 2005 رفضت هيئة الرسوم والجمارك البريطانية نحو 529 شهادة منشأ وطالبت بتسديد حوالي 338,000 جنيه إسترليني على سبيل الرسوم الجمركية.
وضع الملصقات المميزة على المنتجات
إننا نعمل تجاه إدخال توجيهات إرشادية بشأن وضع الملصقات المميزة على المحاصيل التي منشأها الضفة الغربية، وذلك لكي تتمكن شركات البيع بالتجزئة والمستهلكون في المملكة المتحدة من التمييز ما بين المنتجات الفلسطينية وتلك التي مصدرها مستوطنات إسرائيلية غير قانونية.
كما أن مكتب رئاسة الوزارة البريطانية عقد في 31 مارس (آذار) اجتماع مائدة مستديرة جمع بين ممثلي بائعي المواد الغذائية بالتجزئة والمؤسسات التجارية ومنظمة غير حكومية لمناقشة مسودة توجيهات إرشادية طوعية جديدة حول وضع ملصقات المنشأ على المنتجات الزراعية التي مصدرها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتعمل وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية المسؤولة عن هذه الملصقات على استعراض هذه التوجيهات الإرشادية التي سيتم طرحها للمشاورات العامة في المستقبل القريب. تلك التوجيهات تتوافق مع متطلبات المفوضية الأوروبية ومنظمة التجارة العالمية، والهدف منها تمكين شركات البيع بالتجزئة والتجار وضع ملصقات أكثر وضوحا حول منشأ المنتجات الآتية من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع التركيز بشكل خاص على الضفة الغربية.
تشاطر المملكة المتحدة الولايات المتحدة مخاوفها بشأن المشروع المزمع لبناء مستوطنة إسرائيلية في موقع فندق شيبرد في القدس الشرقية.
وقد أثرنا خلال السنوات الأخيرة، وكذلك خلال الأيام الأخيرة، مخاوفنا بشأن فندق شيبرد مع الإسرائيليين. وبينما لدينا مخاوف إضافية بسبب موقع هذه المستوطنة بالذات (قرب القنصلية العامة البريطانية في القدس)، فإن جوهر القضية هو أن بناء المستوطنات في القدس الشرقية يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي، وبناء المستوطنات في حي من الأحياء السكنية العربية سيؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بفرص التوصل إلى حل ناجح لوجود الدولتين.
ومازال موقفنا ثابتا بأن القدس يجب أن تكون عاصمة لكل من إسرائيل وفلسطين، بالنظر إلى أهمية القدس لدى كلا الطرفين. وإننا نعارض بشدة أي إجراءات تؤدي لتحقيق كون المدينة مشتركة أمرا أكثر صعوبة.
تبدي المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي علنيا معارضتهما لهدم البيوت في القدس الشرقية وطرد المواطنين منها. وإننا ثابتون على اعتقادنا بأن أي إجراءات تتخذ لتغيير الحقائق على الأرض في القدس الشرقية، وبالتالي التحديد المسبق لمفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين، سوف تضر بعملية السلام.
وقد أوضحنا، إلى جانب شركائنا الأوروبيين، معارضتنا لعمليات هدم البيوت وطرد السكان من القدس الشرقية. وأثار الاتحاد الأوروبي هذا الموضوع في الاستنتاجات التي صدرت مؤخرا عن مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية، وأصدر تصريحات بشأن القدس الشرقية في وقت سابق من العام الجاري. وإننا مازلنا مستمرين بمراقبة الوضع على الأرض، وإثارة مخاوفنا مباشرة مع الإسرائيليين.
كما أننا نؤيد اتخاذ إجراءات ضد هدم البيوت وطرد السكان من القدس الشرقية، حيث أنفقنا ما يفوق 100,000 جنيه إسترليني دعما لمشروع أنقذ ما يربو على 300 بيت فلسطيني من الهدم في الضفة الشرقية.
· نعتقد بأن استمرار بناء المستوطنات غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل عائقا كبيرا أمام السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وسوف نستمر بدعم المنظمات التي تراقب نشاطات البناء في المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير القانونية، وسوف نقدم في العام الجاري 100,000 جنيه إسترليني مساهمة في مشروع لتقديم معلومات موثوقة حول الوضع على الأرض.
· سوف تقدم المملكة المتحدة مبلغ 450,000 جنيه إسترليني على مدى أربع سنوات دعما لمشاريع في القدس الشرقية والضفة الغربية من شأنها أن تساعد الفلسطينيين على أن يكون لديهم فهم أفضل لقوانين البناء الإسرائيلية، واستخدام هذه القوانين بشكل فعال للحصول على تراخيص العمار - سواء بأثر رجعي للبيوت الموجودة حاليا وكذلك لبناء بيوت جديدة على جانبهم من الخط الأخضر. إن الحصول على تراخيص بناء بأثر رجعي يؤدي لأن تكون البيوت قانونية، وبالتالي محمية من عمليات الهدم. وقد أدى ذلك خلال السنوات الثلاثة الماضية إلى إنقاذ 300 منزل من الهدم.
· سوف نستمر خلال العام الجاري بدعم منظمة "كسر حاجز الصمت"، وهي منظمة تهدف إلى رفع درجة الوعي بين أفراد المجتمع الإسرائيلي حول واقع تأثير الاحتلال الإسرائيلي. تركز هذه المنظمة نشاطها بشكل خاص في مدينة الخليل والمناطق المحيطة بها.
· نمول الكثير من المشاريع الصغيرة في أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي مشاريع تهدف إلى تحسين فرص تعليم الأطفال الفلسطينيين، وتطوير مراكز المدن، وتحسين المرافق الصحية، والترويج لحقوق الإنسان. على سبيل المثال، قمنا بتمويل مخيم صيفي خلال عام 2008 في مخيم العمري للاجئين، كان الهدف منه زيادة ثقة حوالي 100 طفل بأنفسهم.
دعم وجود علاقات أفضل ما بين اليهود والعرب في إسرائيل
· سوف نساهم بمبلغ 75,000 جنيه إسترليني لتطوير أجهزة الكمبيوتر في مدرسة وادي عارة للتعليم المختلط. وادي عارة هي إحدى مدارس مشروع "يدا بيد" وتوفر تعليما متكاملا للأطفال الإسرائيليين من أصل عربي ويهودي على حد سواء.
· نخطط في العام الحالي لإنفاق 30,000 جنيه إسترليني على مشروع صندوق إبراهيم لتعليم اللغة والثقافة العربية كمادة إجبارية في المدارس الابتدائية، وذلك ضمن جهود لتحسين التواصل ما بين اليهود والعرب.