بحث تفصيلي
image
أعمال وزارة الخارجية
   
Last updated at 14:04 (UK time) 15 Oct 2009

تسويق الضفة الغربية كوجهة سياحية - مقال نشرته الديلي تلغراف

"تشتهر الضفة الغربية بعدم الاستقرار وبنقاط التفتيش العسكرية والتهديد الحاضر دائما لاندلاع الحرب مع إسرائيل" كما قال

 

كتب أدريان بلومفيلد في صحيفة الديلي تلغراف من وادي القلط في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2009

 

إن المملكة المتحدة بصدد الترويج للضفة بين السائحين البريطانيين كمنطقة للشمس والبحر والحياة البرية.

 

ليس مرجحاً أن تكون صورة الأراضي الفلسطينية لدى غير أهل العلم، هي صورة الصندل والكريم الواقي من الشمس ومشروب قبل العشاء، فيما قطيع من الأفيال يجول في الأفق.

 

المواقع الأثرية في سبسطية بالضفة الغربيةولكن بالنسبة لمجموعة صغيرة من صفوة خبراء السياحة البريطانيين الذين زاروا الضفة الغربية للاستكشاف تحت رعاية هيئة المملكة المتحدة للتجارة والاستثمار، فان دولةً لا وجود رسمياً لها كفيلة بأن تكون مفعمة بالوعد الخفي والتمني.

 

إن الضفة الغربية تزهو بعدد مدهش من المناظر الخلاُبة مثل التلال الصحراوية المتموجة المثيرة في وادي القلط.

 

إن السائحين الجسورين الذين يجرؤون على الحضور إلى هنا قد لا يتسنى لهم أن يلمحوا فيلا، ولكن بمقدورهم بكل تأكيد تقريباً أن يلمحوا بنظرة خاطفة حيوان الوبر، وهو أقرب المقربين إلى الفيل بيولوجيا.

 

ولقد أنجذب اهتمام الخبراء البريطانيين الحماسي إلى عائلة من هذه الحيوانات الشبيهة بالقوارض، والتي تشبه بشكلها الخنزير الهندي، فدرسوها عن كثب مستعينين بالتليسكوب.

 

وإذا كان توقع منظر خنزير هندي مفرط في الضخامة لا يكفي لدفع البريطانيين زرافات ووحداناً إلى الضفة الغربية، فإن الفناء الخلفي لحيوان الوبر قد يبرهن على كونه أداة أكثر قابلية للتسويق والرواج.

 

دير القديس جورج في أريحاإن التلال المنحدرة تجاه أريحا، حيث يُعتقد أن المسيح هام فيها لأربعين يوما، تمثل مشهداً موحشا ولكنه ساحر لصحراء تتخللها الواحات وأشجار النخيل والزيزفون. وهناك آثار قنطرة رومانية على مقربة، فيما يبدو من البعد أحد الأديرة في قمة جبل قرنطل.

 

إن بوسع من يأتي إلى هنا من البريطانيين أن يتنقلوا عبر الوادي ويسبحوا في ينابيع الواحات، على حد قول عماد أطرش، رئيس الجمعية الفلسطينية للحياة البرية. كما أن وادي القلط هو مهجع مهم لاستراحة الطيور المهاجرة.

 

إن تلك الإمكانات الكامنة هي التي حدت بالحكومة البريطانية، بمساندة من رئيس الوزراء، إلى التعهد بتسويق الضفة الغربية كمقصد للسائحين.

 

لكن هناك أكثر من تذكرة على أن الضفة الغربية لا تزال تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي. فالمستوطنات الإسرائيلية تعشش على قمة تلين فوق الوادي وتشق سكون المشهد وعزلته، فيما أنذر إطلاق مفاجئ للرصاص بأننا على مقربة من مرمى إسرائيلي عسكري للنيران.

 

يقول بوول تيلور، من هيئة المملكة المتحدة للتجارة والاستثمار، وهو قائد البعثة التي شملت خبيراً بالسياحة في المناطق الخارجة من النزاعات وخبراء بريطانيين آخرين في مجال تنمية السياحة: "إن علينا تطوير المنتج إذا كان لنا أن ننجح. هناك مشكلة الانطباع عن المنطقة بحاجة إلى معالجتها."

 

ويصر بوول تيلور على أن زيارة الضفة الغربية ليس من شأنها أن تكون أسوأ عطلة يمكن أن تقضيها، حيث أشار إلى أن الموقف الأمني قد تحسن.

 

وفي واقع الأمر فإن وزارة الخارجية البريطانية لم تعد تحذر من السفر إلى الضفة الغربية برغم أنها تنبّه السائحين إلى "أن الموقف ما زال هشاً وقد يتدهور في أي لحظة."  

 

بيد أن هناك عقبات ما تزال قائمة، أهمها عدم وجود اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

 

لكن الخبراء قلقون كذلك بشأن عدم وجود البنية التحتية المناسبة للعطلات، وبشأن أن معظم القطاع السياحي الراهن للضفة الغربية يقع تحت سيطرة إسرائيل.

 

إن الخط الساحلي للبحر الميت، وهو أحد المعالم الجذابة، يقع داخل منطقة عسكرية إسرائيلية مغلقة بالنسبة للفلسطينيين، كما أن المنتجعات هناك واقعة تحت الولاية القضائية لإسرائيل.

 

وبالمثل فان بيت لحم، كبرى المقاصد السياحية في الضفة الغربية، لا تجذب في الغالب سوى زائري اليوم الواحد المتدينين الذين يبيتون ليلتهم في القدس، ما يعني خسارة 85 بالمئة من الإيرادات السياحية.

 

وبرغم كل ذلك، يبدو أن البعثة مقتنعة بأن السياحة في الضفة الغربية ما تزال مشروعاً ممكن التحقيق.

 

وتقول أليسون كراير، رئيسة جمعية السياحة التي تمثل ما يزيد على 1000 من خبراء السياحة البريطانيين: "إنني متحمسة حقاً لذلك المشروع، ولا أكاد أرى سوى إمكاناته الكامنة."

 

مقال ذو صلة: الضفة الغربية: دليل للمناطق السياحية المشهورة