أدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) 2009 إلى وضع نهاية لثلاثة أسابيع من القتال العنيف في غزة، الذي وقع فيه ما يفوق 1400 قتيل فلسطيني وإسرائيلي، وأدى لتفاقم الوضع الإنساني الذي هو أصلا وضع متأزم جدا.
كانت استجابة المملكة المتحدة لذلك الصراع سريعة، حيث تعهدت بتقديم 26.8 مليون جنيه إسترليني لمواجهة الاحتياجات الإنسانية الطارئة.
واليوم، بعد مرور كل هذه الشهور منذ وقف إطلاق النار، يعتمد كافة السكان تقريبا على نوع ما من المساعدات الإنسانية. حيث أن ما يفوق 90% من السكان بحاجة لمساعدات غذائية، و32,000 من السكان لا تصلهم المياه عبر الأنابيب، ومازال الآلاف من المواطنين دون مأوى، والمشاكل النفسية في تزايد مستمر.
وقد حصلت 19 منظمة تابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الأهلية على تمويل من وزارة التنمية الدولية البريطانية استجابة للأزمة. وطلبنا من ثلاثة من هذه المنظمات - هي ميرسي كور، والمجموعة الاستشارية للألغام، وجمعية الإغاثة الإسلامية - شرح تجربتها وما يمكن عمله لمساعدة أهالي غزة في إعادة بناء حياتهم.
قامت جمعية الإغاثة الإسلامية منذ انتهاء القتال بتوفير المواد الغذائية لثلاثين ألف أسرة متضررة من الحرب، وتوفير الحليب يوميا إلى 3,345 من الأطفال في سن ما قبل المدرسة.
نفذت ميرسي كور برنامجا نفسيا شاملا يهدف إلى تلبية الحاجة للتدخل النفسي الطارئ لمعالجة الأطفال والشباب ومقدمي الرعاية والمواطنين في جميع أنحاء قطاع غزة.
منذ انتهاء قصف غزة، دأبت المجموعة الاستشارية للألغام في غزة بالتعاون بشكل وثيق مع دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام بغرض خفض التهديد الذي تشكله المواد المتفجرة المكشوفة