Skip navigation

أسئلة يتردد طرحها

هل ستضغط المملكة المتحدة لتعليق اتفاقية تطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل؟

 

إن القرارات المتصلة بمستقبل العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي تم اتخاذها في ديسمبر (كانون أول)، لم يجر تفعيلها بعد. وسوف يناقش مجلس الشراكة بين  الاتحاد الأوروبي  وإسرائيل التفعيل المقترح في اجتماعه المقبل المقرر عقده في يونيو (حزيران) وسوف تتشكل تلك المناقشة وفقاً لحالة عملية السلام والوضع في غزة.

 

ما الذي تقوم به المملكة المتحدة للإثناء عن بناء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

 

مستوطنات إسرائيلية (غيتي إيميجيز)إن الموقف الراسخ للحكومة يتمثل في أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتوسيعها يجعل التوصل إلى سلام شامل أكثر صعوبة مما هو عليه الآن. لقد طرح رئيس الوزراء ذلك الموقف  للكنيست في يوليو (تموز) 2008 حيث أعلن أن على إسرائيل الشروع في تجميد بناء المستوطنات الجديدة وكذلك الانسحاب من المستوطنات الحالية، ولقد أثارت الحكومة البريطانية  هذه القضية مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة  وحثتها على الالتزام بالاتفاقيات السابقة ومن بينها اتفاقية أنابوليس.

 

الاتفاقيات الجمركية والتجارية

 

تنص اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الساري مفعولها منذ عام 2000، على استيراد المنتجات من إسرائيل إلى دول الاتحاد الأوروبي بمعدلات تعرفة تمييزية. بيد أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بأن الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 هي جزء من دولة إسرائيل.

 

ليس هناك ما يمنع  استيراد مثل تلك المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي، ولكنها - وفقاً للمفوضية الأوروبية - ينبغي ألا تنتفع من المعاملة التمييزية بموجب اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل.

 

ومنذ عام 2005، هناك متطلب بموجب الترتيبات الفنية التي تبنتها  لجنة التعاون الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بتاريخ 12 ديسمبر (كانون أول) 2004 ينص على أن جميع الواردات من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن تحمل إشارة بمكان الإنتاج مصحوباً برمزه البريدي. الغرض من هذا الإجراء هو ضمان دفع الرسوم الجمركية التامة على أية شحنة يشار إلى أن مصدرها مستوطنة إسرائيلية. وبموجب اتفاقية الشراكة المؤقتة بين الجماعة الأوروبية ومنظمة التحرير الفلسطينية فإن البضائع المنتجة في الضفة الغربية وقطاع غزة مؤهلة للمعاملة التمييزية شريطة حصول المصدر على شهادة منشأ من السلطات الفلسطينية.

 

إن هيئة الرسوم والجمارك البريطانية ترفض على الفور أية مطالبات إسرائيلية للحصول على رسوم جمركية تمييزية حيثما يكون مكان الإنتاج وما يصاحبه من رمز بريدي، كما هو مبين في شهادة المنشأ، واقعاً في مستوطنة. ومنذ فبراير (شباط) 2005 رفضت هيئة الرسوم والجمارك البريطانية نحو 529 شهادة منشأ وطالبت بتسديد حوالي 338,000 جنيه إسترليني على سبيل الرسوم الجمركية.

 

وضع الملصقات المميزة على المنتجات

 

إننا نحتل مكان الريادة في المبادرات المتصلة بوضع الملصقات المميزة على المحاصيل، والتي نالت ثناء رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض. كما أن مكتب رئاسة الوزارة البريطانية عقد في نهاية مايو (أيار) اجتماع مائدة مستديرة جمع بين ممثلي البائعين بالمفرق والإدارات الحكومية والأطراف المعنية الأخرى وذلك لمناقشة هذه المسألة. وناقش الاجتماع كيف يمكن للتغييرات  في ممارسات نظام وضع الملصقات المميزة أن يتيح للمستهلكين وضوحاً أفضل حول منشأ المنتجات من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعقب ذلك الاجتماع، تنظر وزارة  البيئة والأغذية والشؤون الريفية في مراحل التشاورات المقبلة قبل وضع التوجيهات الإرشادية الختامية حول أفضل الممارسات في مضمار وضع الملصقات المميزة على المنتجات، تلك الممارسات المتوافقة مع  متطلبات المفوضية الأوروبية ومنظمة التجارة العالمية، وذلك لتمكين الباعة بالمفرق من أن يزودوا المستهلك بمعلومات أوفى حول منشأ المحاصيل والمنتجات.

 

الدعم للفلسطينيين

 

لقد تعهدنا بتقديم ما جملته 243 مليون جنيه إسترليني على مدار ثلاث سنوات دعماً للفلسطينيين. وكمثال لمشروع ناجح، فإن حكومة المملكة المتحدة قدمت 116,000 جنيه إسترليني في العام الماضي لدعم مشروع أنقذ 200 منزل فلسطيني في القدس الشرقية من الهدم. وفي امتداد لذلك المشروع، وبفضل تمويل بريطاني بلغ 135,000 جنيه إسترليني، قامت الحكومة البريطانية هذا العام فعلاً باتخاذ خطوة هامة تجاه تأسيس أول حي فلسطيني في القدس الشرقية منذ العام 1967، فيه وحدات سكنية يتوقع أن يتراوح عددها ما بين 2000 و 2500 وحدة. وإلى ذلك، فقد حال المشروع دون هدم 177 منزل فلسطيني آخر.

 

هل جرى استخدام مكونات الأسلحة البريطانية في عملية إسرائيل العسكرية الأخيرة - الرصاص المسكوب - في غزة وهل ستفرض المملكة المتحدة حظر سلاح على إسرائيل؟

 

جنود إسرائيليون (غيتي إيميجيز)في 21 إبريل (نيسان) قدم وزير الخارجية بياناً وزارياً خطيا حول الصادرات البريطانية لإسرائيل التي قد تكون قوات الدفاع الإسرائيلية قد استخدمتها خلال النزاع الأخير في غزة. و أوضح البيان أن جميع الصادرات تخضع لضوابط صارمة. فالطلبات يتم تقويمها بعناية وفقاً للمعايير الأوروبية والبريطانية الموحدة، ولقد توصلت مراجعة قضائية جرت مؤخراً إلى أنه ليس هناك من دليل على أن الحكومة البريطانية لا تقوم بتطبيق تلك المعايير كما يجب. وكما جاء في بيان وزير الخارجية فإنه "ما زال يؤمن بأن المعايير الموحدة هي بين الأقوى والأكثر فاعلية في العالم".

 

يحدد ذلك البيان بوضوح تفاصيل المكونات البريطانية في المعدات التي قد يكون جرى استخدامها في العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة. فالمعدات البريطانية لم يجر تصديرها لاستخدامها تحديدا في عملية الرصاص المسكوب، لتلك العملية كما أن تراخيص التصدير كان قد جرى إصدارها وفقاً لجميع البيانات المتاحة وقت منحها. ولسوف تضع القرارات المتخذة مستقبلاً في الحسبان ما حدث في النزاع الأخير. إننا لا نمنح تراخيص التصدير حيث تكون هناك مخاطرة واضحة لاستعمال هذه الأسلحة في العدوان الخارجي أو القمع الداخلي.

 

إننا لا نعتقد أن الموقف الراهن في الشرق الأوسط سوف يتحسن عن طريق فرض حظر سلاح على إسرائيل: فإسرائيل لها حق الدفاع عن نفسها وهي تواجه مخاطر أمنية حقيقية. ومع ذلك، فإننا نحث إسرائيل باستمرار على ضبط النفس، كما أيدنا بيان رئاسة الاتحاد الأوروبي الذي وصف الأفعال الإسرائيلية خلال تلك العملية باعتبارها "غير متكافئة".

 

هل ستمارس المملكة المتحدة الضغط من أجل التحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبها الطرفان خلال النزاع الأخير في غزة؟

 

يساورنا قلق بالغ حيال مزاعم ارتكاب الطرفين جرائم حرب خلال نزاع غزة الأخير. فلقد نادينا منذ البدء بالتحقيق العاجل والجدير بالثقة حول مزاعم الانتهاكات من قبل حماس وإسرائيل. وهناك في الوقت الراهن عدة مسارات للتحقيق في مراحل مختلفة من الاكتمال.

 

ففي 12 فبراير (شباط) شكل الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة لجنة تحقيق للتحري حول حوادث في قطاع غزة التي طالت الأمم المتحدة. إننا بالغو الاهتمام بما توصلت إليه لجنة التحقيق. إن حصانة مرافق الأمم المتحدة وأجهزتها مبدأ ينبغي على الجميع احترامه. وحسب علمنا فإن الأمين العام للأمم المتحدة لن يدعو لإجراء تحقيق أوسع. وقد وضع وزير الخارجية البريطاني ذلك نصب الاعتبار حين أوضح لمجلس الأمن الدولي في 11 مايو (أيار) أهمية قيام إسرائيل بالتحقيق في الحوادث التي استشهدت بها لجنة التحقيق.

 

يقع العبء الأساسي للتحقيق في المزاعم ضد القوات الإسرائيلية على عاتق إسرائيل ذاتها. وهناك جوانب في التحريات الإسرائيلية ما زالت جارية. وبمجرد اتضاح النتائج فإننا سوف ننظر فيها ملياً وننظر فيما إذا كنا نعتقد بضرورة اتخاذ إجراء إضافي.

 

كما أننا نحث كلا من إسرائيل وحماس على التعاون مع بعثة تقصي الحقائق حول حقوق الإنسان التي  يرأسها القاضي ريتشارد غولدستون، وسوف ننظر بإمعان فيما تتوصل إليه هذه البعثة إلى جانب نتائج التحقيقات الأخرى الجارية.

 

ما سبب استعداد الحكومة البريطانية لعقد مباحثات مع حزب الله، لكن ليس مع حماس؟

 

مازال هدفنا حيال حزب الله على حاله: أن ينبذ العنف ويلعب دالله،اءاً وديمقراطياً وسلمياً في السياسة اللبنانية. ونحن نعتقد أن اتصالات متفرقة ومدروسة بعناية مع سياسيي حزب الله، وبينهم نوابه البرلمانيين، هي أفضل سبيل لتحقيق ذلك الهدف. وسوف تجري تلك الاتصالات على أساس كل حالة على حدة. ينصب اهتمامنا على الحوار الجاد مع حزب الله حول القضايا ذات الأهمية الوطنية بالنسبة للبنان والمنطقة.

 

إننا لا نحمل أوهاماً حيال حزب الله وكنا قد أشرنا بالفعل إلى معارضتنا القوية لمساندة حزب الله للإرهاب وذلك بحظرنا لجناحه العسكري في يوليو ( تموز) العام 2008. ونحن مهتمون بالتحادث فقط مع أولئك الذين يثمنون العملية السياسية، لا أولئك الراغبين في النيل منها.

 

وحتى يومنا هذا لم ينعقد سوى اجتماع واحد: ففي 9 يناير (كانون ثاني) حضرت سفيرتنا لدى بيروت اجتماعاً للبرلمانيين البريطانيين مع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اللبناني. وحضر الاجتماع ممثلون عن جميع أعضاء حكومة الوحدة الوطنية، وبينهم نائب برلماني من الجناح السياسي لحزب الله، هو علي عمار. وخلال هذا الاجتماع حثت السفيرة جميع الأطراف على إبداء ضبط النفس خلال الأزمة في غزة، وعلى ضرورة احترام الأطراف كافة لبنود قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701. كان ذلك هو الاجتماع الوحيد الذي انعقد حتى الآن، ولم يتم ترتيب أية اجتماعات أخرى.

 

أما سياستنا حيال حماس فهي تصور الاختلاف الفعلي للأوضاع في غزة وفي لبنان: ذلك أن الموقفين ليسا قابلين للمقارنة. فنحن لا نعتقد أنه من المثمر التحادث مع حماس مباشرة. فالجناح العسكري لحماس محظور في المملكة المتحدة باعتباره منظمة إرهابية: فهم يطلقون الصواريخ على المدنيين الأبرياء ويعرضون الفلسطينيين العاديين للأذى.  ونحن نعتقد أن تحادثنا المباشر مع حماس في هذا الوقت ينال ببساطة من أولئك الفلسطينيين الملتزمين بالسلام.

 

لقد فوضت جامعة الدول العربية مصر للتواصل مع حماس ونحن على صلة منتظمة بجامعة الدول العربية وبمصر.

 

هل تعرقل المملكة المتحدة عمدا جهود جماعات الحقوقيين والأطباء الذين يحاولون دخول غزة؟

 

إن المملكة المتحدة لا تتحكم في الدخول إلى غزة عن طريق معبر رفح: فمصر هي التي تتحكم في ذلك. وكذلك، فإن المملكة المتحدة لا تتحكم في الدخول إلى غزة عن طريق المعابر الواقعة على الحدود الإسرائيلية - فإسرائيل هي المتحكمة في ذلك. ولقد دأبنا باستمرار على حث إسرائيل على فتح المعابر إلى غزة، وبخاصة أمام مواد الإغاثة الإنسانية، كما أثرنا هذه القضية مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة. بيد أننا ننصح بعدم السفر إلى غزة فيما نقر بأهمية العاملين في منظمات الإغاثة وفي مجال النقل الإعلامي المستقل للتطورات.

 

وفي حالات استثنائية، زودنا بعض الأفراد برسائل تحمل نصيحتنا الخاصة بالسفر إلى غزة. وقد قدم أولئك الأفراد تلك الرسائل للسلطات المصرية فتم السماح لهم بدخول غزة.

 

إن الفكرة القائلة بأن هناك جهوداً دؤوبة للحيلولة دون دخول الشهود إلى غزة ليست صحيحة  ولا تنسجم مع المساعدة التي نقدمها للصحفيين وعاملي منظمات الإغاثة.