تلتزم المملكة المتحدة، كجزء من المجتمع الدولي، بإعادة إعمار أفغانستان لكي يستطيع ذلك البلد حفظ أمنه على المدى الطويل ومنع عودة تنظيم القاعدة للتمركز به.
كان لثلاثين عاما من القتال تأثير طويل الأجل على الدولة الأفغانية ومجتمعها واقتصادها. هذا يعني بأن جهود المجتمع الدولي لإحراز تقدم في جميع المجالات في الحياة الأفغانية تبدأ من أدنى المستويات. وقد صنف مؤشر الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية أفغانستان عام 2007 على أنها واحدة من أقل الدول تطورا في العالم، حيث كان ترتيبها 174 بين 178 دولة.
تطوير القطاع الأمني
تعتبر زيادة أعداد وقدرات الجيش الوطني الأفغاني وقوات الشرطة الأفغانية محوريا في الجهود الدولية المتفق عليها. يبلغ قوام الجيش الوطني الأفغاني حاليا 96,000، والهدف هو إيصال هذا العدد إلى 260,000 ألف بحلول عام 2014. ومن شأن زيادة عدد القوات الدولية حماية الشعب الأفغاني، إلى جانب توفير موارد إضافية لتدريب وإرشاد القوات الأفغانية المتنامية.
وإلى جانب تحسين الوضع الأمني، يتطلب الاستقرار على المدى الطويل تنمية البيئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لأجل دعم الدولة الأفغانية. هناك تقدم حاصل في التنمية الاقتصادية والرعاية الصحية والتعليم، ونظم الإدارة الحكومية وسيادة القانون، ومواجه تجارة المخدرات المدمرة.
التنمية الاقتصادية
كان النمو السنوي بمعدل 11% خلال الفترة من 2002-2008 في أفغانستان. وفي ذات الوقت حافظت الحكومة الأفغانية على معدل تضخم مستقر، ويتوقع أن تكون نسبته خلال العام القادم 6%. وتضاعفت قدرة أفغانستان على زياد إيراداتها إلى أكثر من أربعة أضعاف - فقد ازدادت العائدات من 200 مليون دولار خلال عام 2003/2004 إلى 830 مليون دولار خلال عام 2008/2009.
التعليم والرعاية الصحية
هناك تحسينات جارية على أدنى المستويات. ومازالت معدلات الأمية وشلل الأطفال والوفيات بين المواليد من بين أعلى المعدلات في العالم. إلا أن مرافق الرعاية الصحية الأولية تضاعف عددها منذ عام 2002. ويزداد عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس عاما بعد عام، بما في ذلك الفتيات، كما يجري بناء مدارس جديدة، ويتم تدريب أعداد أكبر من المدرسين.
الإدارة الحكومية
تساعد المملكة المتحدة في بناء حكومة أفغانية - وطنية ومحلية - تكون فعالة ومساءَلة أمام المواطنين. وقد تعلمنا من الخبرات الدولية بأن التنمية تكون أفضل ما يمكن إذا ما تولت الحكومات نفسها الدور الأساسي في تحديد الأوليات. وتدعم المملكة المتحدة آليات لإحلال العدالة وتسوية الصراعات، وذلك من قبيل فرقة العمل للعدل الجنائي ومجالس المقاطعة في هيلماند.
مكافحة المخدرات
شهد العام الماضي انخفاضا بزراعة الحشيش في أفغانستان بلغ 22%. وقد أنفقت المملكة المتحدة 27 مليون جنيه إسترليني خلال العام الماضي كداعم أساسي للاستراتيجية الوطنية للقضاء على المخدرات التي تتبناها الحكومة الأفغانية. وقد ارتفع عدد المقاطعات التي ليس فيها دليل على زراعة الحشيش من 18 إلى 20 مقاطعة. تؤدي تجارة المخدرات لتأجيج عمليات التمرد، وتقوض حكومة نزيهة، وتتسبب بإدمان المخدرات محليا. المزيد حول هذا الموضوع
يعاود المجتمع الدولي تنشيط وتركيز الجهود في أفغانستان على خلفية تطورات إيجابية جرت خلال الشهور الأخيرة، من بينها:
· إعادة انتخاب الرئيس كرزاي
· استراتيجية أمريكية جديدة - مبنية على تقرير الجنرال ستانلي ماكريستال وأعلن عنها الرئيس أوباما
· التزام متزايد من المجتمع الدولي في كل من تعزيز قدرات القوات الأفغانية والتنمية
سوف يعقد لقاء "أفغانستان: مؤتمر لندن" في 28 يناير (كانون الثاني) 2010، ويشترك باستضافته رئيس الوزراء غوردن براون والرئيس كرزاي. يتيح هذا المؤتمر الفرصة للمجتمع الدولي لرسم الطريق لأفغانستان للشهور الـ12-18 القادمة.
يركز المؤتمر على تنفيذ وتنسيق الدعم لكي يتمكن الرئيس كرزاي من تحقيق الطموحات التي حددها في خطاب تنصيبه:
· الأمن: برنامج تدريجي لتحويل المسؤوليات بالكامل لأفغانستان
· التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإدارة الحكومية: تنمية اقتصاد مزدهر لأجل تهيئة الظروف لسلام مستدام
· إطار دولي وإقليمي: تشجيع حوار أكبر ونهج أكثر تنظيما وتنسيقا لدعم الاستقرار في المنطقة
لقد تحسنت أوضاع حقوق المرأة منذ سقوط جماعة طالبان، مع تنفيذ الحكومة الأفغانية لبعض المبادرات الإيجابية.
إن أفغانستان هي أكبر منتج لمشتقات الأفيون في العالم، وهي المواد التي يتم تهريب مشتقاتها من أفيون ومورفين وهيروين. فأكثر من 90% من الهيروين الذي يباع في شوارع المملكة المتحدة يرجع منشأه إلى أفغانستان.