على الرغم من أن العراق بلد ذو أغلبية مسلمة - حيث 97% من السكان مسلمين - فإنه يضم كذلك العديد من الأقليات الأخرى، وهو حال مستمر منذ آلاف السنين.
فمن بين المواطنين العراقيين هناك التركمان والآشوريون والمسيحيون والصابئة المندائيون والأيزديون والشبك وغيرهم - وهو ما يعزز التعدد الثقافي والتنوع الغني في العراق.
والأقليات في العراق، كغيرهم من الطوائف الأخرى، قد عانوا دون شك نتيجة لأعمال العنف والتطرف الذي ابتلي به العراق. كما أن التوترات بين السنة والشيعة والأكراد - بما في ذلك الخلافات على الحدود داخل العراق - كان لها تأثير كذلك على الأقليات هناك.
تدرك الحكومتان العراقية والبريطانية بأن تحسين الأوضاع الأمنية وإحلال الاستقرار بشكل مستدام في العراق ممكن فقط إذا ما استطاعت الجماعات السياسية والعرقية والدينية من العمل والعيش مع بعضها البعض بتناغم تام. وتلتزم القيادة العراقية الآن بتنفيذ الأحكام الواردة في دستورها التاريخي الذي تم إقراره عام 2005، والذي ينص على:
• أنه لا يجوز أن يكون هناك أي تمييز على أساس الجنس أو الأصل أو الطائفة أو الدين أو الملة • أن الدولة تضمن حرية العبادة للجميع، بغض النظر عن الدين أو الملة
ومنذ عام 2005 عملت الحكومة العراقية باستمرار على وضع الأسس القانونية لتوثيق حقوق الأقليات. ومن بين هذه الأسس:
• المواد 41-43 من الدستور العراقي • وزارة حقوق الإنسان • العمل تجاه تأسيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان • ضمان أن يحصل الأقليات على مقاعد في مجالس المحافظات في انتخابات المحافظات التي ستجرى عام 2009 - وذلك بموجب المادة 50 من قانون الانتخابات في المحافظات.
ويتضح عزم الحكومة العراقية على معالجة قضايا الأقليات من الإجراء السريع الذي اتخذته لمعالجة موضوع المسيحيين في الموصل في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2008.
لا بد وأن يشعر جميع العراقيين بأنهم قادرون على العيش دون خوف من العنف والترهيب. وعلى الرغم من أن العنف مازال يؤثر على الكثير من المواطنين، بمن فيهم الأقليات، فإن الوضع الأمني في تحسن مستمر.
وإلى جانب المساعدة التي نقدمها لتدريب قوات الأمن العراقية، فإن المملكة المتحدة ناشطة في دعم جهود الحكومة العراقية لتشجيع المصالحة بين طوائف المجتمع العراقي. كما نمارس الضغط بشكل مستمر على الحكومة العراقية - على المستوى الوزاري والرسمي - لأجل:
• اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأقليات في العراق • اتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين عن أعمال العنف والتطرف والإجرام
كما أن المبعوث الخاص لرئيس الوزراء حول حقوق الإنسان في العراق، السيدة آن كلويد، عضو البرلمان، ناشطة جدا في هذا المجال.