أحرز العراق تقدما كبيرا في مجال صيانة حقوق الإنسان بالنسبة للأفراد. ويعتبر تبني دستور يوثق مبادئ حقوق الإنسان خطوة كبيرة في هذا الاتجاه. حيث يتمتع العراقيون الآن بحقوق كانوا محرومين منها طوال عقود من الزمن إبان حكم صدام حسين – ولديهم الآن حرية أكبر من أي وقت مضى.
فالنظام الدكتاتوري إبان حكم صدام حسين كان نموذجا للقتل والتعذيب والانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان. وتعرض للقتل الآلاف من الأكراد والشيعة وكل من وقف في مواجهة السلطات.
لكن هذا أمر طواه التاريخ الآن. فالعراق الجديد مكان مختلف عما سبق. إن التحول من الدكتاتورية إلى احترام حقوق الإنسان يتطلب سنوات عديدة، وقد يكون هناك الكثير والكثير من التحديات العملية قبل أن تصبح هذه المبادئ حقيقة. وتلتزم المملكة المتحدة بدعم العراق بينما يتغلب على هذه التحديات ويستمر في عملية التحول الكبيرة هذه.
إلا أن المتطرفين مستمرون بقتل وترهيب المواطنين العراقيين الأبرياء من خلال العمليات الانتحارية والهجمات العشوائية ضدهم. وهو يستهدفون بشكل خاص الأقليات الطائفية والدينية. ويقف التطرف والطائفية في العراق - بإلهام من القاعدة - على النقيض من حقوق الإنسان.
وإننا نأخذ على محمل الجد مسؤوليتنا تجاه مساعدة الحكومة العراقية والمجتمع المدني العراقي في جهودهم الرامية لتطوير البنية التحتية الضرورية لأجل حماية حقوق الإنسان والترويج لها.
الوضع الإنساني في العراق
هنالك تحسن مستمر في الأوضاع الأمنية مع انقضاء الشهور، إلا أن أعمال العنف التي ارتكبت في السابق وتلك التي مازالت مستمرة قد أدت إلى قيام عدد كبير من المواطنين بالنزوح عن بيوتهم. وإننا نعمل على تعزيز الجهود الدولية المنسقة استجابة للأوضاع الإنسانية في العراق، مع تولي الحكومة العراقية لزمام الأمور.
وقد ساهمنا خلال العام الجاري بمبلغ 15 مليون جنيه إسترليني لمساعدة العراقيين النازحين داخل العراق وإلى دول المنطقة، وخصوصا إلى الأردن وسوريا. وإجمالي مساهماتنا في مجال المساعدات الإنسانية منذ عام 2003 يفوق 166 مليون جنيه إسترليني.
تستخدم هذه الأموال من قبل وكالات المساعدات الإنسانية العاملة مع العراقيين المتضررين - بمن فيهم النازحين داخليا وأولئك الذين نزحوا إلى بلدان أخرى في المنطقة.
كما أننا نعمل بشكل وثيق مع شركائنا في مجال المساعدات الإنسانية - بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة للاجئين وجمعية الهلال الأحمر العراقي لضمان توزيع هذه المساعدات كما يجب استجابة للاحتياجات على أرض الواقع.
ويعتبر بناء قدرات الحكومة العراقية وجهود إعادة الإعمار أمرا أساسيا لأجل توفير الخدمات الأساسية لمجموعة كبيرة من المواطنين. وقد وزعت المملكة المتحدة 670 مليون جنيه إسترليني على مشاريع إعادة الإعمار منذ عام 2003.
تنمية ثقافة احترام حقوق الإنسان
إن إبقاء موضوع حقوق الإنسان على أجندة الحكومة هو الهدف الذي ترمي إليه وزارة حقوق الإنسان العراقية. يرأس هذه الوزارة وزير يتمتع بالقدرات وملتزم بقضايا حقوق الإنسان، وتبذل وزارته مجموعة واسعة من الجهود، من بينها:
• تفقد السجون ومراكز الاعتقال
• العمل تجاه خفض أعداد النازحين محليا في العراق
• الحفاظ على حقوق المرأة
وإلى جانب هذه الأعمال، تتقدم الوزارة بتوصيات لباقي الإدارات والوزارات في الحكومة.
وهناك تحركات لإلغاء وزارة حقوق الإنسان واستبدالها بهيئة حقوق الإنسان، وهي تحركات يؤيدها كبار أعضاء الحكومة العراقية.
صحيح أنه من غير المعتاد وجود وزارة لحقوق الإنسان، لكن كان يتعين على العراق منذ عام 2003 بناء قدراته إلى درجة كبيرة في هذا المجال. وبالتالي من الضروري الاستمرار بأن يكون لحقوق الإنسان صوت في مجلس الوزراء العراقي يثير المواضيع التي تتعلق بحقوق الإنسان.
لقد حشدنا الدعم السياسي مطالبة بتشكيل هيئة لحقوق الإنسان تتمتع بالقوة، وقد سعدنا لإقرار قانون بهذا الشأن، حيث أن هذه الهيئة ستكون معنية بمساءلة الحكومة من خلال وزارة حقوق الإنسان.
يواجه العراق تحديات عديدة وجادة في مجال حقوق الإنسان؛ وهو بحاجة إلى وزارة مختصة بحقوق الإنسان لمواجهة هذه التحديات.
الأقليات والدستور العراقي
تمت المصادقة على الدستور العراقي، الذي يوثق مبادئ حقوق الإنسان، من قبل الناخبين العراقيين في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2005.
والفصل الثاني، القسم الثاني من الدستور العراقي يضمن الحريات الدينية والحقوق لجميع الجماعات الدينية في العراق.
هل باستطاعة المملكة المتحدة توفير اللجوء للأقليات من العراق؟
جميع طلبات الدخول إلى المملكة المتحدة تعامل بناء على ظروف كل منها، ووفقا لقوانين الهجرة البريطانية.
وكل طلب للجوء وادعاء يتعلق بحقوق الإنسان - بما في ذلك الطلبات المقدمة من الأقليات في العراق - يُنظر بها بناء على الظروف المحيطة بكل منها:
• وفق التزاماتنا بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 حول اللاجئين والاتفاقية الأوروبية حول حقوق الإنسان
• وعلى خلفية آخر المعلومات المتوفرة حول الأوضاع في العراق
وبذلك فإننا نضمن بأن نقدم الحماية لطالبي اللجوء الذين هم بحاجة إليه.
المبعوث الخاص لرئيس الوزراء حول حقوق الإنسان في العراق
قام رئيس الوزراء غوردن براون، لدى توليه مهام منصبه في شهر يونيو (حزيران) 2007، بإعادة تعيين السيدة آن كلويد، عضو البرلمان، مبعوثا خاص لرئيس الوزراء حول حقوق الإنسان في العراق.
الأقليات في العراق
على الرغم من أن العراق بلد ذو أغلبية مسلمة - حيث 97% من السكان مسلمين - فإنه يضم كذلك العديد من الأقليات الأخرى، وهو حال مستمر منذ آلاف السنين.
حقوق المرأة
ندعم مجموعة من المشاريع في العراق للمساعدة في تطوير دور المرأة، بما في ذلك تقديم الدعم لوزارتي حقوق الإنسان وشؤون المرأة، وكذلك المجتمع المدني والقضاء.