الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية
صوت المملكة المتحدة حول العالم
لعل الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية هي الخدمة الإذاعية الدولية الأفضل انتشاراً في العالم. يأتي تمويلها من خلال منح مساعدة تديرها وزارة الخارجية البريطانية، حيث تبلغ إجمالي موازنتها 272 مليون جنيه استرليني لعام 2009-2010 .وتضمن منح المساعدة للخدمة العالمية للبي بي سي الإستقلال التحريري والإداري والتشغيلي التام عن الحكومة البريطانية. ووفقاً لنصوص ميثاق البي بي سي، هناك اتفاقية للبث بين هيئة الإذاعة البريطانية ووزارة الخارجية لتقديم الخدمة العالمية للبي بي سي، وهذه الاتفاقية تحدد معالم العلاقة بين الهيئة والوزارة وكذلك استقلالية الخدمة العالمية للبي بي سي. وهناك بالمثل اتفاقية مالية مستقلة صادرة بموجب اتفاقية البث.
تتمثل الوظيفة الأولى للخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية في نشر الأخبار والمعلومات المستقلة غير المنحازة في أنحاء العالم. إن وزارة الخارجية البريطانية لا تملي على الخدمة العالمية للبي بي سي ما ينبغي أن تذيعه، ولكننا نتباحث معها حول مواقع عملياتها (على سبيل المثال أية مناطق جغرافية هي الأفضل استراتيجياً لخدمة مصالح الخدمة العالمية للبي بي سي ووزارة الخارجية البريطانية) وكذلك كيفية البث (مثلاً هل البث على الموجة القصيرة أنسب لجمهور بعينه؟ هل توفير الخدمة عبر شبكة الإنترنت هو الأكثر نفعاً؟)
كيف تعمل الخدمة العالمية للبي بي سي؟
برغم أن الخدمة العالمية للبي بي سي هي تاريخياً وفي المقام الأول بث إذاعي، إلا أن لها الآن نفاذ قوي على شبكة الإنترنت، عبر موقعها على الشبكة وكذلك عبر الاستماع عن طريق الإنترنت. يتم البث الإذاعي (وفقاً للمنطقة الجغرافية) على الموجتين القصيرة والمتوسطة، وكذلك على موجة إف إم بصورة متزايدة لخدمة المستمعين في المدن. ولقد انتقلت الخدمة العالمية للبي بي سي الآن إلى سوق التلفزيون بتوفير خدمة البث التلفزيوني باللغة العربية (أنظر أدناه) التي انطلقت في مارس (آذار) 2008، وباللغة الفارسية التي انطلقت في يناير (كانون الثاني) 2009.
هل هناك من جديد ؟
في 11 مارس (آذار) 2008 عززت الخدمة العالمية للبي بي سي خدماتها بالوسائط المتعددة إلى العالم العربي بإطلاقها لقناة إخبارية تلفزيونية إلى جانب ما تقدمه من بث عبر الراديو وشبكة الإنترنت. في بادئ الأمر كان بثها اليومي 12 ساعة، وارتفع الآن إلى 24 ساعة من التغطية اليومية. إنها أولى الخدمات التلفزيونية الدولية للبي بي سي الممولة تمويلاً حكوميا، ولسوف تتلقي الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية منحة مساعدة إضافية من وزارة الخارجية البريطانية قدرها 15 مليون جنيه استرليني على مدى ثلاث سنوات من أجل هذه الخدمة.
وكان التلفزيون الفارسي المشروع التالي للخدمة العالمية للبي بي سي في مجال البث التلفزيوني (يناير/كانون الثاني 2009). وهو يبث إرساله إلى إيران والشرق الأوسط عبر التلفزيون والراديو والإنترنت. ويختلف البث التلفزيوني الفارسي عن العربي ذي الطابع الإخباري المحض. فالتلفزيون الفارسي يقدم مزيجا متنوعاً من البرامج الإخبارية والثقافية والرياضية.