الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية

صوت المملكة المتحدة حول العالم
تشتهر الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية حول العالم بحياديتها وتقاريرها غير المنحازة؛ ويروج اسمها لاحترام المملكة المتحدة في الخارج. يأتي التمويل الأساسي لهذه الخدمة من خلال مِنح مساعدة مقدمة من وزارة الخارجية (بلغت 239 مليون جنيه إسترليني خلال العام المالي 2006-2007) لكنها تتمتع باستقلالية تامة في تحرير الأخبار. مازالت البي بي سي تحتفظ بمكانتها الريادية في العالم، حيث تبث برامج باللغة الإنجليزية إلى جانب 42 لغة أخرى لما يصل إلى 142 مليون مستمع أسبوعيا. ويمكن الاستماع للخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية عبر موجة إف إم في 139 عاصمة.
وقدمت الحكومة مبلغ 19.5 مليون جنيه إسترليني إضافي كمنحة للهيئة للأعوام 2005-2008، حيث سيتم تخصيص هذا المبلغ للتوسع في البث عبر موجة إف إم في جميع أنحاء العالم، وكذلك لتعزيز تأثير الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية في العالم الإسلامي.
وقد نمى استخدام الموقع الإلكتروني لبي بي سي نموا مضطردا، مع وجود مواقع متعددة الوسائط باللغات العربية والصينية والفارسية والروسية والاسبانية والأوردو. وكان للمواقع لبي بي سي تأثير كبير في العالم الإسلامي. وقد انخرطت جماهير من الدول الإسلامية في نقاشات حول قضايا أساسية عبر الموقع الإلكتروني الإسلام والغرب.
كانت التغطية الإخبارية لهيئة الإذاعة البريطانية واسعة النطاق، حيث تراوحت من تشييد محطة بث عبر موجة إف إم في بغداد بعد سقوط صدام حسين وحتى إذاعة الأخبار العاجلة حول أزمة دارفور.
في العراق، توسعت هيئة الإذاعة البريطانية في تواجدها عبر موجة إف إم لتغطي سبع مدن في أرجاء العراق، حيث يجري البث باللغة العربية إلى جانب برامج إضافية باللغة الإنجليزية في بغداد والبصرة. ولدى الخدمة العربية في هيئة الإذاعة البريطانية شبكة من المراسلين في جميع أرجاء العراق.
وفي دارفور، مازالت هيئة الإذاعة البريطانية توفر تغطية بارزة ومستمرة، حيث ترسل إلى دارفور مراسلين لإجراء لقاءات مع مسؤولين في الحكومة السودانية، وأعضاء البرلمان من الحزب المعارض، وكذلك مع المواطنين على الأرض. كما أدارت البي بي سي برنامجا تفاعليا خاصا - نقطة حوار - عبر الإذاعة والموقع الإلكتروني.
وقد استجابت الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية للتسونامي الذي ضرب المحيط الهندي بواحد من أكبر جهودها الإخبارية التي بذلتها على الإطلاق. فقد تم إطالة فترة بث البرامج والعديد من الخدمات الإذاعية بلغات عديدة لإذاعة آخر المعلومات للمستمعين في المناطق المتضررة. وفي غضون ساعات بسيطة من وقوع التسونامي أصبحت المواقع الإلكتروني للبي بي سي بمثابة قنوات للاتصال بين النازحين وأهاليهم. وتم بناء صفحات كلوحات إعلانية للإعلان عن الأشخاص المفقودين في كل من الهند والمالديف وسريلانكا وتايلاند وإندونيسيا، حيث قام ما يربو على مليوني شخص بزيارة هذه الصفحات.