غالبا ما توصف بأنها أكثر رائدات الأعمال الخيرية في المملكة المتحدة بهجة. لقد كرست كاميلا باتمانغيليتش حياتها لتقديم العون للأطفال المحتاجين. ولدت في إيران وجاءت إلى المملكة المتحدة عندما كانت في التاسعة من العمر وأسست أول جمعية خيرية لها التي تحمل اسم "المكان المناسب" عندما كانت في العشرينات من عمرها. ثم أسست "شركة الأطفال" وهي في الثلاثينات من عمرها، وعزت النمو المطرد لتلك الشركة لكرم وسخاء مواطني المملكة المتحدة. للاطلاع على المزيد من التفاصيل شاهد الفيلم التالي:
خلال الفيلم الوثائقي القصير "شاهد بريطانيا" توثق كاميلا تاريخ "شركة الأطفال". بدأت الشركة الخيرية بداية متواضعة في مبنى يقع تحت بضعة أقواس لخط سكك حديدية غير مستعملة. وأخذت في النمو حتى أصبحت مؤسسة تضم 6,000 من المتطوعين بميزانية تبلغ 12 مليون جنيه استرليني، وتقدم خدماتها إلى 14,000 طفل من كافة أنحاء لندن - الكثيرين منهم يعتبرون معرضين للخطر ويعيشون ضمن مجتمعات فقيرة.
طورت كاميلا، التي عملت معالجة نفسية لأكثر من عشرين عاما، أسلوبا فريدا ورائدا في تقديم الخدمات للأطفال المحتاجين. ويصورها الفيلم وهي تحضر معرضا لقطع فنية من إعداد أطفال "شركة الأطفال" بأنفسهم أقيم في صالة عرض ساتشي الشهيرة. وقد نوهت بأنه من المدهش أن يقام هذا المعرض في صالة عرض على هذه الدرجة من الشهرة، واصفة ذلك بأنه "شهادة مذهلة على اهتمام كبار الشخصيات في المجتمع البريطاني بالأطفال".
كما ناقشت كاميلا مشكلتها في عسر القراءة وكيف أنها لم تدع تلك المشكلة تعيقها خلال وجودها في المملكة المتحدة. وقالت أن الشعب البريطاني احتضن شخصيتها البهيجة وحضورها وأضافت "إن ما يجعل العيش في هذا البلد مثيرا هو التقدير الذي يبديه البريطانيون نحو الذين يجرؤون على إنجاز الأمور بشكل مختلف".
التحقت كاميلا بمدرسة شيربورن في دورست، ثم أتمت تعليمها في دراسة المسرح والفنون الدرامية في جامعة واريك التي تخرجت منها بتفوق. وهي معروفة في كافة أرجاء المملكة المتحدة وخارجها بأنشطتها في دعم الأطفال المحتاجين، كما تشارك كمتحدثة في المؤتمرات وتساهم في المطبوعات ذات الصلة. وقد نُشر كتابها "الأرواح المحطمة: أطفال يعيشون بشجاعة وكرامة" في مايو (أيار) عام 2006. وفي عام 2007 مُنحت مؤسستها "شركة الأطفال" جائزة حقوق الإنسان للحرية والعدالة.