Advanced search
image
   
Last updated at 15:35 (UK time) 20 Oct 2008

الحلقة الرابعة: ... لكن ما سبب التأخير؟

بدت علينا جميعا علامات الكآبة بينما كنا جالسين على الأرض في الطقس الحار بانتظار اتخاذ قرار، بينما كان من بين ركاب الحافلات من شعروا بالبأس والحزن على ما هم فيه لدرجة البكاء.

عندما وصلنا إلى الجانب الإسرائيلي-الأردني، كان يبدو بأن الأمور تسير على ما يرام؛ حيث أنهم عبروا خلال حاجز الجوازات بسرعة، وتم وضع أمتعتهم على الحافلة للعبور إلى الجانب الأردني. لكن هنا برزت مشكلة أخرى. فبات علينا الانتظار مع عائلة أحمد لبضع ساعات، وعلى الدبلوماسي الأمريكي أن ينتظر مع الحافلة التي تقل بعضا من أهالي غزة، وعلى النرويجي الانتظار مع الحافلة التي تقل الشباب. سُمِح لحافلة النرويجيين بالعبور إلى الجانب الأردني، لكن السلطات الأردنية أعادتها إلى الجانب الإسرائيلي بسبب عدم استكمال الأوراق اللازمة.

انتظرنا طوال 4 ساعات، وفي هذه الأثناء اتصلت في الساعة 6 مساء بالمسؤول المناوب بالسفارة في عمّان سعيا للمساعدة، كما اتصلت مع جون إدواردز، نائب القنصل العام في القدس. وأبلغنا الجيش الإسرائيلي بأن الأردنيين لن يسمحوا لعائلة أحمد بالعبور، وبأنه يتعين علينا العودة مرة أخرى في اليوم التالي. لكن لم يكن من الممكن إعادة أفراد العائلة إلى غزة، وبالتالي كان يبدو أن علينا ترتيب إقامتهم في السكن التابع للقنصلية. بدت علينا جميعا علامات الكآبة بينما كنا جالسين على الأرض في الطقس الحار بانتظار اتخاذ قرار، بينما كان من بين ركاب الحافلات من شعروا بالبأس والحزن على ما هم فيه لدرجة البكاء. وقد وزع حراس الحدود الإسرائيليين أكواب من الماء لجميع المنتظرين على متن الحافلات.

وأخيرا، أخبرنا حراس الحدود الإسرائيليين بأنه سُمح للحافلة الأمريكية بالعبور إلى داخل الأردن، وبالتالي انتابنا نحن والنرويجيين إحباط شديد. لقد كان الوضع ميؤوس منه لدرجة أن كل ما كان باستطاعتي أن أفعله هو الدعاء. وفي النهاية، وبينما كان أحد حراس الحدود يساعدنا للحصول على مياه ساخنة لإعداد الحليب للطفلة، قيل لنا بأن باستطاعة الجميع الآن العبور إلى الأردن. وقد انتظرنا على الجسر إلى أن دخلوا جميعا بسلام إلى الجانب الأردني وعبروا حاجز الجوازات والهجرة. بعدها عدنا إلى القدس في حوالي الساعة 11 مساء، وكنا منهكين بسبب الحرارة وعمليات التأخير المتتالية.

في كل مرة تتغير الإجراءات على نحو غير متوقع، والتأخير هذه المرة كان سببه جوازات السفر الفلسطينية الجديدة التي لم يتم تسجيلها لدى الإسرائيليين. ورغم أن الطلبة يحملون تأشيرات للأردن، فإنهم بحاجة كذلك إلى عملية تنسيق أردني منفصلة (نقوم بها من خلال قاسم وديان في سفارتنا في عمّان، والذي كان رائعا في المساعدة التي يقدمها). كما أن علينا الانتظار على جسر ألينبي لحين دخول الطلبة إلى الجانب الأردني، وقد انتظرنا في إحدى المرات لمدة 5 ساعات، إلى جانب مسؤول ممثل عن الألمان، قبل أن يسمح لنا الإسرائيليون بعبور الحاجز. ونبقى على اتصال مع الطلبة، وفي أغلب الأحيان يتصلون بنا ليخبرونا بأنهم متوجهون بسيارة أجرة في طريقهم إلى عمّان قبل أن يسمح لنا الإسرائيليون بالمغادرة. وفي بعض الأحيان يبدو بأننا نلعب لعبة الانتظار مع الجيش الإسرائيلي/حرس الحدود الإسرائيلي (إلى جانب زيادة مبيعاتهم في المقهى الموجود على الحدود).

لكن ما هي الإجراءات المطبقة على الطلبة الراغبين بالمغادرة؟ تابعونا غدا...


Search the news archive